ألف وصل، وذهبت الالف التى في " يا " لاجتماع الساكنين، لانها والسين ساكنتان. قال ذو الرمة: ألا يا اسلمي يا دار مى على البلى * * ولا زال منهلا بجرعائك القطر وقال الجرجاني: هو كلام معترض من الهدهد أو سليمان أو من الله. أي ألا ليسجدوا، كقوله تعالى: " قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله " قيل: إنه أمر أي ليغفروا. و تنتظم على هذا كتابة المصحف، أي ليس ها هنا نداء. قال ابن عطية: قيل هو من كلام الهدهد إلى قوله " العظيم " وهو قول ابن زيد وابن إسحق، ويعترض بأنه غير مخاطب فكيف يتكلم في معنى شرع. ويحتمل أن يكون من قول سليمان لما أخبره الهدهد عن القوم. ويحتمل أن يكون من [ قول ] الله تعالى فهو اعتراض بين الكلامين وهو الثابت مع التأمل، وقراءة التشديد في " ألا " تعطى أن الكلام للهدهد، وقراءة التخفيف تمنعه، والتخفيف يقتضى الامر بالسجود لله عزوجل للامر على ما بيناه. وقال الزمخشري: فإن قلت أسجدة التلاوة واجبة في القراءتين جميعا أم في إحداهما ؟ قلت هي واجبة فيهما جميعا، لان مواضع السجدة إما أمر بها، أو مدح لمن أتى بها، أو ذم [ لمن ] (1) تركها، وإحدى القراءتين أمر بالسجود والاخرى ذم للتارك. قلت: وقد أخبر الله عن الكفار بأنهم يسجدون كما في " الانشقاق " وسجد النبي صلى الله عليه وسلم فيها، كما ثبت في البخاري وغيره فكذلك. " النمل ". والله أعلم. الزمخشري: وما ذكره الزجاج من وجوب السجدة مع التخفيف دون التشديد فغير مرجوع إليه. (الذى يخرج الخب ء) خب ء السماء قطرها، وخب ء الارض كنوزها ونباتها. وقال قتادة: الخب ء السر. النحاس: وهذا أولى. أي ما غاب في السماوات والارض، ويدل عليه " ما يخفون وما يعلنون " (2). وقرأ عكرمة ومالك بن دينار: " الخب " بفتح الباء من غير همز. قال المهدوى: وهو التخفيف القياسي، وذكر من يترك الهمز في الوقف. وقال النحاس:
(1) الزيادة من " الكشاف ". (2) في نسخ الاصل بالباء، وهى قراءة العامة كما سيأتي. (*)