عملا بالاستصحاب. ولأن إزالة الرطوبة بحرارة النار لو كانمطهرا للعجين لكان مطهرا لغيره من الثياب والأواني وغيرهما والتالي باطلإجماعا (1) فكذا المقدم، والملازمة ظاهرة. ولما رواه الشيخ في الصحيح، عن محمد بنأبي عمير عن بعض أصحابنا، وما أحسبه إلا حفص بن البختري، قال: قيللأبي عبد الله عليه السلام في العجين يعجن من الماء النجس كيف يصنعبه؟ قال: يباع ممن يستحل أكل الميتة (2). وفي الصحيح عن ابن أبي عمير، عن بعضأصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يدفن ولا يباع (3). احتج الشيخ رحمه الله بما رواه أحمد بنمحمد بن عبد الله بن الزبير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن البئرتقع فيها الفارة أو غيرها من الدواب فتموت فيعجن من مائها أيؤكل ذلك الخبز؟قال: إذا أصابته النار فلا بأس بأكله (4). وفي الصحيح عن ابن أبي عمير، عمن رواه عنأبي عبد الله عليه السلام في عجين عجن وخبز ثم علم أن الماء قد كانت فيهميتة، قال: لا بأس أكلت النار ما فيه (5). والجواب عن الحديث الأول بعد سلامة رواتهفإنه لا يحضرني حالهم الآن أنا نقول: بموجبه، لأن ماء البئرعندنا لا ينجس فكان الأمر بأكله لرفع (1) في حاشية النسخة المطبوعة " بالإجماع ". (2) تهذيب الأحكام: ج 1، ص 414، ح 1305. (3) تهذيب الأحكام: ج 1، ص 414، ح 1306. (4) تهذيب الأحكام: ج 1، ص 413 - 414، ح 1303. (5) تهذيب الأحكام: ج 1، ص 414، ح 1304.