النجاسة أصلا. لا يقال: تعليق الحكم بنفي البأس علىإصابة النار يكون ضايعا حينئذ. لأنا نقول: جاز أن يرفع كراهية ما وقعت فيهالفارة، أو ماتت فيه. وعن الثاني: إنا نمنع من كون الماء الذيوقعت فيه الميتة نجسا على الإطلاق، لاحتمال بلوغه كرا، وحينئذ يسقطالاستدلال به. والشيخ رحمه الله في الإستبصار أفتىبالطهارة لهذين الحديثين، وقد تكلمنا عليهما، وحمل الحديثين الذين رويناهما منطرقنا على الاستحباب (1). ثم أيضا حمل الحديثين على تغير الماء،والأولين على ماء البئر الذي ليس ذلك حكمه. ويمكن تطهيره بالنزح، لأن ذلك أخف نجاسةمن الماء المتغير بالنجاسة (2). * * * (1) راجع الإستبصار: ج 1، ص 29 - 30. (2) الإستبصار: ج 1، ص 30.