الاستحاضة فهو استحاضة، بشروط ثلاثة:تجاوز المجموع العشرة، وعدم نقصان ما هو بصفة دم الحيض عن ثلاثة، وعدمزيادته على عشرة، لما رواه يونس عن غير واحد، عن أبي عبد الله عليه السلام فيالحديث الطويل وقد ذكرناه في كتاب مدارك الأحكام (1) وغيره من كتبالأحاديث وهو قول النبي صلى الله عليه وآله لفاطمة بنت أبي حبيش: فإذاأقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي (2). قال الصادق عليه السلام: إنما أمرها بذلكلأنها ارتابت واحتاجت إلى أن تعرف إقبال الدم من إدباره وتغير لونه منالسواد إلى غيره فإن فقدت التمييز تحيضت في كل شهر ستة أيام أو سبعة أو ثلاثةمن شهر وعشرة من آخر (3). واحتج الشيخ على قوله في النهاية، وابنبابويه، بما رواه يونس بن يعقوب في الصحيح قال: قلت لأبي عبد الله عليهالسلام: المرأة ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة أيام قال: تدع الصلاة، قلت: فإنهاترى الطهر ثلاثة أيام أو أربعة أيام، قال: تصلي، قلت: فإنها ترى الدم ثلاثة أيامأو أربعة أيام، قال: تدع الصلاة قلت: فإنها ترى الطهر ثلاثة أيام أوأربعة؟ قال: تصلي قلت: فإنها ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة أيام؟ قال: تدعالصلاة تصنع ما بينها وبين شهر، فإن انقطع عنها، وإلا فهي بمنزلة المستحاضة (4). وفي الصحيح عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن المرأة ترى الدم خمسة أيام، والطهر خمسة أيام،وترى الدم أربعة أيام، والطهر ستة أيام، فقال: إن رأت الدم لم تصل وإن رأتالطهر صلت ما بينها وبين ثلاثين يوما فإذا تمت ثلاثون يوما فرأت دما صبيبااغتسلت واستثفرت (5) واحتشت (1) مدارك الأحكام: مخطوط لم نعثر عليه. (2) تهذيب الأحكام: ج 1، ص 381 - 385، ح 1183. (3) تهذيب الأحكام: ج 1، ص 381 - 385، ح 1183. (4) تهذيب الأحكام: ج 1، ص 380، ح 1179. (5) استثفر الرجل بثوبه: إذا لوى بطرفه بينرجليه إلى حجزته. الصحاح: ج 2، ص 605.