أعضائه وسياقة الحديث تدل عليه في قوله: "ولم يمسح الذراعين بشئ " (1) وإذا سيق لهذا وجب بيانه خاصة، وأهمل عددالضربات فيه ومع ذلك فليس في الحديث دلالة على أنه عليه السلاماقتصر على ضربة واحدة أو ضربتين، وأيضا لا دلالة فيه على أن التيمم الذيوصفه بدل من الوضوء أو الغسل، وذكر قصة عمار لا يدل على إرادة بيان بدلالغسل لاحتمال ذكر القصة ثم سئل عليه السلام عن كيفية التيمم مطلقا أوعن كيفية التيمم الذي هو بدل من الوضوء. وعن الثاني: أن الأصل إنما يصار إليه إذافقد الدليل الدال على خلافه، وقد بينا الأحاديث الدالة على الكثرة. وعن الثالث: يحتمل أن يكون قوله: " هو ضربواحد للوضوء " (2) كلام تام وأشار بذلك إلى وحدة الضرب ثمابتدأ عليه السلام وقال: والغسل من الجنابة تضرب بيديك مرتين على ما فهمهالشيخ رحمه الله. وعن الرابع: المنع من كونه للعموم فإنصيغة المصدر المحلى باللام ليست للعموم على ما بيناه في نهاية الوصول إلىعلم الأصول (3). مسألة: المشهور مسح اليدين من الزند الذيهو المفصل إلى رؤوس الأصابع. وقال ابن إدريس عن بعض علمائنا: إن المسحمن أسفل الأصابع إلى رؤوسها (4). وقال ابن بابويه: إذا تيمم للوضوء ضربيديه على الأرض مرة واحدة، (1) في حديث زرارة راجع التهذيب: ج 1، ص 208، ح603. (2) في حديث زرارة راجع وسائل الشيعة: ج 2، ص978، ح 3871، ب 12 من أبواب التيمم. (3) نهاية الوصول إلى علم الأصول: مخطوط. (4) السرائر: ج 1، ص 137.