كان من حاضري المسجد الحرام، هو كل من كانبينه وبين المسجد الحرام من أربع جوانبه اثنا عشر ميلا، وهو قول أبيالصلاح (1)، وابن إدريس (2).والأقرب الأول.لنا: إن المراد في الظاهر من قوله تعالى: "ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام " (3) الحرم، وحاضر الحرم ليسهو الحرم عرفا، وحد الحرم أربعة فراسخ هي اثنا عشر ميلا.وما رواه زرارة في الصحيح، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): قال الله تعالى فيكتابه: " ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام "، قال: يعني أهل مكة ليسعليهم متعة، كل من كان أهله دون ثمانية وأربعين ميلا ذات عرق وعسفانكما يدور حول مكة فهو ممن دخل في هذه الآية، وكل من كان أهله وراءذلك فعليه المتعة (4).وعن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)قال: في حاضري المسجد الحرام، قال: ما دون المواقيت إلىمكة فهو حاضري المسجد الحرام، وليس لهم متعة (5).وفي الصحيح عن أبي بصير والحلبي وسليمانبن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ليس لأهل مكة ولا لأهلمرو ولا لأهل سرف متعة، وذلك لقول الله عز وجل: " ذلك لمن لم يكنأهله حاضري المسجد الحرام " (6).والشيخ (رحمه الله) كأنه إلى نظر توزيعالثمانية والأربعين من أربع جوانب، (1) الكافي في الفقه: ص 191 - 192.(2) السرائر: ج 1 ص 520.(3) البقرة: 196.(4) تهذيب الأحكام: ج 5 ص 33 ح 98، وسائلالشيعة: ب 6 من أبواب أقسام الحج ح 3 ج 8 ص 178.(5) تهذيب الأحكام: ج 5 ص 33 ح 99، وسائلالشيعة: ب 6 من أبواب أقسام الحج ح 4 ج 8 ص 178.(6) تهذيب الأحكام: ج 5 ص 32 ح 96، وسائلالشيعة: ب 6 من أبواب أقسام الحج ح 1 ج 8 ص 186.