مسألة: قال الشيخ في النهاية: واعلم أنللمدينة حرما مثل حرم مكة،
وحده ما بين لابتيها وهو ظل عائر إلى ظلوعير لا يعضد شجرها، ولا بأس أن يؤكل صيدها إلا ما صيد بين الحرمين (2).وقال ابن إدريس: الأولى أن يقال: وحده منظل عائر إلى ظل وعير لا يعضد شجرها، ولا بأس أن يؤكل صيدها إلاما صيد بين الحرتين، لأن الحرتين غير ظل عائر وظل وعير، والحرتانبين الظلين، لأنه قال: لا يعضد الشجر فيما بين الظلين، ولا بأس أن يؤكلالصيد إلا ما صيد بين الحرتين، فدل على أن الحرتين داخلتان في الظلين، وإلاكاد يكون الكلام متناقضا، فلو كانت الحرتان هما حد حرم المدينة الأوللما حل الصيد في شئ من حرم المدينة (3).وقول ابن إدريس جيد، وإذا عرفت هذا فكلامالشيخ يعطي تحريم الصيد في حرم المدينة. والأقرب عندي أنه مكروهعملا بالأصل.(1) المقنعة: ص 442.(2) النهاية ونكتها: ج 1 ص 560.(3) السرائر: ج 1 ص 651.