المشركين شيئا فيخفيه ليختاره دونالمسلمين، فلا يأتي به المقسم قليلا كان ذلك الشئ أو كثيرا، فإن ظهر أن أحدا منالمقاتلة قد غل فإنه ليس بسارق، لأنه سرق ماله فيه حق، فإن وجد فيرحله أخذ منه وكان الأمر في عقوبته في بدنه إلى الإمام، وأما في مالهفإنه ينظر في قدر حقه من الغنيمة، فإن كان دون قيمة المغلول أغرم فضل القيمة علىحقه من ماله، ولم يعط ما كان نصيبه لو لم يغل، وإن كان قدر حقه أكثر منقيمة المغلول قوم بقيمة حقه ودفع إليه الباقي، وإن كان المغلول مستهلكاكان عليه قدر قيمته مضاعفة وقوم سهمه في الغنيمة إن كان ناقصا عنه ورد عليهالفضل إن كان زائدا عليه. والحق الأول.لنا: إنه سرق مال الغنيمة فيجب عليه القطعورد عين المال.
مسألة: إذا وطأ بعض الغانمين جارية منالمغنم
قال الشيخ في الخلاف: لم يلزمه الحد (1)، وأطلق.وقال في المبسوط: عليه من الحد ما يصيبالباقين، سواء كان الغانمون قليلين أو كثيرين هذا إذا كان عالمابالتحريم، فإن لم يكن عالما بتحريم الوطئبل ظن أنه يحل له درئ عنه الحد لمكان الشبهة(2). وهذا التفصيل أقوى.لنا: إنه شريك وطأ الجارية المشتركة عالمابالتحريم، فوجب عليه من الحد بقدر حصة الشريك كغير الغنيمة.تذنيب: قال في المبسوط: ولا مهر علىالواطئ، لأن الأصل براءة الذمة (3).وليس بجيد.(1) الخلاف: ج 3 ص 233 المسألة 14، طبعاسماعيليان.(2) المبسوط: ج 2 ص 31 - 32.(3) المبسوط: ج 2 ص 32.