مجموع الفضاء والارض وبين كونه خصوص الارض أو الفضاء وان له في جميع الفروض المزبورة الاتيان بالصلاة التامة الاجزاء والشرائط من القيام والركوع والسجود والتشهد، ولعل ذلك منهم لمكان قيام السيرة على كونه مختارا حينئذ في قيامه وقعوده واضطجاعه واستلقائه خصوصا مع ما يلزم من العسر والحرج من بقائه على كيفية واحدة من القيام أو القعود، كما انه يشهد لذلك ايضا خلو كلمات الاصحاب عن التعرض حينئذ لمقدار الجائز من الحركات والسكنات والا لكان اللازم عليهم الغرض لذلك وبيان مقدار الجائز من الحركات والسكنات، خصوصا في فرض كون الغصب هو الارض خاصة دون الفضاء أو العكس، هذا. ولكن مع ذلك في غير صورة الحرجية يشكل الحكم بجواز الاتيان بصلاة المختار حتى في فرض غصبية الارض واباحة المكان في قبال عموم حرمة التصرف في مال الغير، خصوصا مع امكان حمل كلامهم على ما هو الغالب من فرض غصبية الارض والفضاء معا، كامكان منع قيام السيرة ايضا على الاطلاق على كونه مختارا في الحركات والسكنات حتى في غير صورة الحرجية، فتأمل. ثم ان هذا كله في فرض العلم ببقاء اضطراره إلى آخر الوقت. واما لو فرض علمه بزوال اضطراره قبل خروج الوقت وتمكنه من الاتيان بالصلاة في مكان مباح ففي جواز بداره بالصلاة حينئذ والاكتفاء بها وعدم جوازه اشكال، اقواه العدم، نظرا إلى تمكنه حينئذ من الاتيان بصلاة المختار التامة الاجزاء والشرائط في غير الغصب. نعم في فرض غصبية مجموع الفضاء والارض لا باس بجواز بداره واتيانه بصلاة المختار قاصدا التقرب به بقصد التوصل به إلى غرض المولى بناء على كفاية ذلك في القرب المعتبر في العبادة، وهذا بخلافه في فرض غصبية خصوص الارض أو الفضاء حيث انه حينئذ لا مجال لاتيانه بصلوة المختار في مكان مغصوب، لما عرفت من استلزامه لازدياد التصرف في مال الغير. واما الاجماع المدعى سابقا فغير جار في الفرض ايضا من جهة اختصاصه بفرض عدم تمكنه من الاتيان بالصلاة في غير الغصب، ولا اقل من كونه هو القدر المتيقن منه فيبقى الفرض تحت القواعد التي مقتضاها وجوب الاتيان مهما امكن بصلاة المختار التامة الاجزاء والشرائط، وحينئذ فإذا فرض عدم تمكنه من الاتيان بصلوة المختار في الغصب يجب عليه الصبر والاتيان بها في غير الغصب. بل ومن ذلك البيان ظهر الاشكال في فرض غصبية مجموع الفضاء والارض ايضا