(1) هو من قصيدة له مشهورة روى ان أبا كامل مولي الوليد بن يزيد غنى يوما بحضرته أمدح الكأس ومن أعملها * واهج قوما قتلونا بالعطش فسأل الوليد عن قائل هذا الشعر فقيل نابغة بنى شيبان فأمر باحضاره فاستنشده القصيدة فأنشده إياها وظن ان فيها مدحا له فإذا هو يفتخر بقومه ويمدحهم فقال له الوليد لو سعد جدك لكانت مديحا فينا لا في بنى شيبان ولسنا نخليك على ذلك من حظ ووصله
يطعن على هذا الجواب ويستبعده قال لان الفعل لا يكون محمولا على اعراب الاسم الجامد الذي لا تصرف له على إضمار أن مع الفعل لانه ليس من كلام العرب عجبت من اخيك ويقوم على معنى عجبت من أخيك ومن أن يقوم لأن أخاك اسم جامد محض لا يعطف عليه إلا ماشا كله قال هذا انما يستقيم ويصلح في رد الفعل الى المصدر كقولهم كرهت غضبك ويغضب أبوك على معني كرهت غضبك وان يغضب أبوك فيطرد هذا في المصادر لانها تؤل بأن فيقول النحويون يعجبني قيامك وتأويله يعجبني أن تقوم قال والاسم الجامد لا يمكن مثل هذا فيه. [ قال الشريف المرتضى ] رضى الله عنه وليس ما ذكره مستبعدا وان لم يضعف هذا الجواب إلا من حيث ذكر فليس بضعيف وذلك ان فيما امتنع منه مثل الذى أجازه لانه قد أجاز ذلك في المصادر وان لم يجزه في غيرها وقوله تعالى (ليس لك من الأمر شئ أو يتوب عليهم) فيه دلالة الفعل لان الأمر مصدر أمرت أمرا فكأنه تعالى قال ليس لك من أمرتهم أو تأمرهم شئ ولا من أن يتوبوا وجرى ذلك مجري قولهم كرهت غضبك ويغضب أبوك في رد الفعل الى المصدر والوجه الأول أقوى الوجوه والله أعلم بما أراد [ تأويل خبر ]. إن سأل سائل عن الخبر الذي يرويه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا تناجشوا ولا تدبروا وكل المسلم على المسلم حرام دمه وعرضه. الجواب قيل له أما النجش فهو المدح والاطراء. قال نابغة بني شيبيان يذكر الخمر وترخى بال من يشربها * ونفدى كزمها عند النجش (1)
(1) هو من قصيدة له مشهورة روى ان أبا كامل مولي الوليد بن يزيد غنى يوما بحضرته أمدح الكأس ومن أعملها * واهج قوما قتلونا بالعطش فسأل الوليد عن قائل هذا الشعر فقيل نابغة بنى شيبان فأمر باحضاره فاستنشده القصيدة فأنشده إياها وظن ان فيها مدحا له فإذا هو يفتخر بقومه ويمدحهم فقال له الوليد لو سعد جدك لكانت مديحا فينا لا في بنى شيبان ولسنا نخليك على ذلك من حظ ووصله