(1) - اب: " كل شخص شخص ". (2) - اب: " لها ". (3) - ا: " في ". (4) - ج د: " مصادرها ". (5) - مأخوذ من القرآن المجيد من آية 105 سورة البقرة. (6) - ا: " تحمل ".
عما سميناه صورة شخصية ووجهه المناسبة بينعها ان الصورة الشخصية لما كانت سببا يعرف به كل شخص شخصا (1) ويميز الرائى بها (2) بعض الاشخاص عن بعض ويستثبتها خياله كذلك الادب هو سبب يوضح امر صاحبه ويستبدل بوجوده فيه على وجود استعداده للنفحات الالهية الذى هو عقله، وبتفاوته يستدل على تفاوت العقول ومغايرة بعضها لبعض كما يستدل بتفاوت الصور في حسنها وقباحتها على اختلاف الاشخاص وتغايرها. وإذا لاح وجه التجوز الحسن ونظرت الى المعنى المجازى المستحسن فقد اشرفت من (3) مصدرها (4) على بحر لا يعام وادركت صورة غاية لا ترام، وفى هذه الكلمة تنبيه على وجوب لزوم قانون الادب الكاشف عن وجود معنى العقل والمقرر له، والله يختص برحمته من يشاء (5) وهو الموفق. الكلمة الثامنة عشر قوله عليه السلام: اليأس حر والرجاء عبد. اقول: الرجاء توقع حصول المطلوب، واليأس عدم الرجاء عما من شأنه ان يكون راجيا ثم نقول: ليس المقصود ان اليأس نفسه له صفه الحرية ولا الرجاء له صفه العبودية بالحقيقة بل الراجى والآئس فإذا اطلاق هذين اللفظين على معنى اليأس والرجاء بحسب المجاز من باب اطلاق اسم المتعلق على المتعلق والمقصود بيان ان الراجى لامر ما اما من الله تعالى أو من احد من ابناء النوع لا يزال ما دامت نفسه منتظرة لذلك المرجو خاضعا للمرجو منه متذللا له، ذابا عنه ساعيا في مصالحه مجتهدا في ارضائه بكل انواع الرضا ويظهر الملق والتودد، ويحتمل (6) المشاق في المساعى من الذم وغيره حتى تجده في رجائه من عالم الخفيات والسرائر امرءا يبتهل ويدعو ويكثر زيارة المساجد ومواضع القرب
(1) - اب: " كل شخص شخص ". (2) - اب: " لها ". (3) - ا: " في ". (4) - ج د: " مصادرها ". (5) - مأخوذ من القرآن المجيد من آية 105 سورة البقرة. (6) - ا: " تحمل ".