ابن العلاء، وإبراهيم الحربي، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وصالح بن محمد جزرة، وعثمان بن خرزاذ، وخلف بن عمر العكبري، وأحمد بن يحيى الحلواني، وآخرون كثيرون. قال أبو حاتم: ثقة مأمون، لعله أوثق من عفان (1). وأما أحمد بن حنبل، فكان يغض منه، ولا يرى الكتابة [ عنه ]، لكونه أجاب في المحنة تقية، ويقول: صاحب تصحيف ما شئت (2). قال صالح جزرة: سمعت سعيد بن سليمان - وقيل له: لم لا تقول: حدثنا ؟ - فقال: كل شئ حدثتكم، فقد سمعته، ما دلست حديثا قط، ليتني أحدث بما قد سمعت، وسمعته يقول: حججت ستين حجة (3). وقال أبو بكر الخطيب: كان سعدويه من أهل السنة، وأجاب في المحنة (4). قال أحمد بن عبدالله العجلي: قيل لسعدويه بعد ما انصرف من المحنة: ما فعلتم ؟ قال: كفرنا ورجعنا (5). قال محمد بن سعد: كان سعدويه كثير الحديث، ثقة، نزل بغداد، وتجر بها، وتوفي بها في رابع ذي الحجة، سنة خمس وعشرين ومئتين (6).
(1) " الجرح والتعديل " 4 / 26. (2) ونقل الحافظ في " المقدمة " عن الدارقطني قوله: يتكلمون فيه. وعقب عليه، فقال: هذا تليين مبهم لا يقبل. وهو في " العلل " لاحمد بن حنبل: 140. (3) " تاريخ بغداد " 9 / 86، و " تهذيب الكمال " لوحة 495. (4) " تاريخ بغداد " 9 / 86. (5) " تاريخ بغداد " 9 / 86، و " تهذيب الكمال " لوحة 495. (6) " طبقات ابن سعد " 7 / 340. (*)