أنبأنا ابن علان، أخبرنا الكندي، أخبرنا الشيباني، أخبرنا الخطيب، أخبرنا أبو العلاء القاضي، أخبرنا محمد بن جعفر التميمي، أخبرنا أبو علي النحوي، حدثنا الفسطاطي، قال: كان أبو عبيد مع ابن طاهر، فوجه إليه أبو دلف بثلاثين ألف درهم، فلم يقبلها، وقال: أنا في جنبة رجل ما يحوجني إلى صلة غيره، ولا آخذ ما علي فيه نقص، فلما عاد ابن طاهر، وصله بثلاثين ألف دينار، فقال له: أيها الامير قد قبلتها، ولكن قد أغنيتني بمعروفك، وبرك عنها، وقد رأيت أن أشتري بها سلاحا وخيلا، وأوجه بها إلى الثغر ليكون الثواب متوفرا على الامير، ففعل (1). قال عبيد الله بن عبدالرحمن السكري: قال أحمد بن يوسف - إما سمعته منه، أو حدثت به عنه - قال: لما عمل أبو عبيد كتاب " غريب الحديث " عرض على عبدالله بن طاهر، فاستحسنه، وقال: إن عقلا بعث صاحبه على عمل مثل هذا الكتاب لحقيق أن لا يحوج إلى طلب المعاش، فأجرى له عشرة آلاف درهم في الشهر. كذا في هذه الرواية، عشرة آلاف درهم (2). وروي غيره بمعناه عن الحارث بن أبي أسامة، قال: حمل " غريب " أبي عبيد إلى ابن طاهر، فقال: هذا رجل عاقل. وكتب إلى إسحاق بن إبراهيم بأن يجري عليه في كل شهر خمس مئة درهم. فلما مات ابن طاهر،
(1) " تاريخ بغداد " 12 / 406، و " نزهة الالباء ": 137، 138، و " طبقات الحنابلة " 1 / 261، و " معجم الادباء " 16 / 256، و " إنباه الرواة " 3 / 16، و " طبقات الشافعية " 2 / 155. (2) " تاريخ بغداد " 12 / 406، و " نزهة الالباء ": 138، و " طبقات الحنابلة " 1 / 261، و " إنباه الرواة " 3 / 16. (*)