أجرى عليه إسحاق من ماله ذلك، فلما مات أبو عبيد بمكة، أجراها على ولده (1). ذكر وفاة ابن طاهر هنا وهم، لانه عاش مدة بعد أبي عبيد (2). وعن أبي عبيد أنه كان يقول: كنت في تصنيف هذا الكتاب (3) أربعين سنة، وربما كنت أستفيد الفائدة من أفواه الرجال، فأضعها في الكتاب، فأبيت ساهرا فرحا مني بتلك الفائدة. وأحدكم يجيئني، فيقيم عندي أربعة أشهر، خمسة أشهر، فيقول: قد أقمت الكثير (4). وقيل: إن أول من سمع " الغريب " من أبي عبيد يحيى بن معين (5). الطبراني: سمعت عبدالله بن أحمد يقول: عرضت كتاب " غريب الحديث " لابي عبيد على أبي، فاستحسنه، وقال: جزاه الله خيرا (6). وروى ابن الانباري، عن موسى بن محمد: أنه سمع عبدالله بن أحمد يقول: كتب أبي " غريب الحديث " الذي ألفه أبو عبيد أولا (7). قال عبدالله بن محمد بن سيار: سمعت ابن عرعرة يقول: كان طاهر ابن عبدالله ببغداد، فطمع في أن يسمع من أبي عبيد، وطمع أن يأتيه في
(1) " تاريخ بغداد " 12 / 406، 407. (2) وهذا هو الصواب فعبد الله بن طاهر توفي سنة (230) ه، وتوفي أبو عبيد سنة (224) ه أي قبله بست سنين. انظر " العبر " 1 / 392 و 406. (3) يريد كتاب " الغريب المصنف ". (4) " تاريخ بغداد " 12 / 407، و " طبقات الحنابلة " 1 / 261، و " إنباه الرواة " 3 / 16. وفي هذا الاخير " مكثت " بدل " كنت " (5) " تاريخ بغداد " 12 / 407، و " نزهة الالباء ": 138، و " طبقات الحنابلة " 1 / 261، و " إنباه الرواة " 3 / 16. (6) " تاريخ بغداد " 12 / 407، و " نزهة الالباء ": 138، و " إنباه الرواة " 3 / 16. (7) " تاريخ بغداد " 12 / 407، و " إنباه الرواة " 3 / 16. (*)