منهما انه مالك الاخر. فامر باخراج رأسيهما من روزنة ثم قال يا قنبر [ جرد السيف واشار إليه لا تفعل الا ما آمرك. ثم قال: يا قنبر ] (1) اضرب رقبة العبد. فهرب احدهما وبقي الاخر ورجع الهارب الى الحق واعترف بانه العبد. ومنها: ان رجلا رفع الى أبي بكر وقد شرب الخمر فاراد ان يقيم عليه الحد. فقال له: انني شربتها ولا علم لي بتحريمها لاني نشات بين قوم يستحلونها. فارتج أبي بكر الامر (2) بالحكم (3) عليه ولم يعلم وجه القضاء فيه فاستخبر عليا - عليه السلام - عن الحكم في ذلك. فقال: ابعث ثقتين من رجال المسلمين يطوفان على مجالس المهاجرين والانصار ويناشدانهم (4): هل فيهم أحد تلا عليه آية التحريم من رجلين ثقتين من المسلمين أو اخبراه بذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - ؟ فإن شهد بذلك رجلان منهم فاقم الحد عليه. وان لم يشهد أحد (5) بذلك فاستتبه وخل سبيله. ففعل ذلك أبو بكر فلم يشهد عليه أحد من المهاجرين والانصار انه تلا آيه التحريم عليه ولا اخبره عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - فاستتابه وخلى سبيله.
1 - من أ. 2 - ليس في ج وأ. 3 - أ، ج ود: الحكم. 4 - هكذا في م. وفي سائر النسخ: يناشدونهم. 5 - ش ود: أحد من المهاجرين والانصار. (*)