السلطان بانهم مطيعون داخلون تحت الايلية (1). وانفذوا به شخصا اعجميا. فانفذ السلطان إليهم فرمانا مع شخصين: احدهما يقال له: تكلم. والاخر يقال له: علاء الدين. وقال لهما ان كانت قلوبهم (2) كما وردت به كتبهم فيحضرون (4) الينا. فجاء الاميران فخافوا لعدم معرفتهم بما ينتهي الحال إليه. فقال والدى - رحمه الله -: ان جئت وحدي كفى ؟ فقالا: نعم. فاصعد معهما. فلما حضر بين يديه وكان ذلك قبل فتح بغداد وقبل قتل الخليفة قال له: كيف اقدمتم مكاتبتي والحضور عندي قبل ان تعلموا ما ينتهي إليه امرى وأمر صاحبكم وكيف تأمنون ان صالحني ورحلت عنه (5). فقال له والدى - إنما اقدمنا على ذلك لانا روينا عن امامنا (6) علي بن أبي طالب - عليه السلام - انه قال في بعض خطبه: الزوراء وما ادراك ما الزوراء ارض ذات اثل يشتد فيها البنيان ويكثر فيها السكان ويكون فيها قهازم (7) وخزان يتخذها ولد العباس موطنا ولزخرفهم مسكنا
1 - أ: الامنية. 2 - م: قلوبكم. 3 - م: كتبكم. 4 - م: تحضرون. 5 - ج: رحلت نقمته. أ: دخلت بهيئته. 6 - م ود: أمير المؤمنين. 7 - كذا في النسخ. والظاهر (قهارم)، مأخوذة من (القهرمان). وهو أمين الملك ووكيله الخاص بتدبير دخله وخرجه، فارسية. (*)