ثقات جلد 1

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

ثقات - جلد 1

محمد بن احمد ابن حبان بستی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

النصارى وهو يصلون فها فسمعت أصواتهم ودخلت عليهم أنظر ما يصنعون فو الله ما زلت قاعدا عندهم
وأعجبني دينهم وما رأيت من صلاتهم وأخذ بقلبي فأحببتهم حبا لم أحبه شيئا قط وكنت لا أخرج قبل ذلك ولا
أدرى ما أمر الناس فقلت في نفسي هذا والله خير من ديننا فو الله ما برحت حتى غربت الشمس وتركت حاجة
أبى التي أرسلني إليها وما رجعت إليه ثم بعث في الطلب يلتمس لي فلم يجد حيث أرسلني فبعث رسله فبغوني
بكل مكان حتى جئته عشيا وقد قلت للنصارى حين رأيت ما أعجبني من هيئتهم أين أصل هذا الدين قالوا
بالشام فلما أتيت أبى فقال أي بنى أين كنت ألم أكن عهدت إليك أن لا تحتبس على فقلت بلى وإني مررت على
كنيسة النصارى فأعجبني ما رأيت من أمرهم وحستن صلاتهم ورأيت دينهم خيرا قال كلا يا بنى إن ذلك الدين
لا خير فيه دينك ودين آبائك خير منه فقلت كلا والله إنه لخير من ديننا قال إلى النصارى وأخبرتهم أنى
قد رضيت أمرهم وقلت إذا قدم عليكم ركب من الشام فأخبروني بهم أذهب معهم فقدم عليهم من الشام
فأخبروني بهم فأرسلوا إلى فأرسلت
|251|
إليهم إذا أرادوا الرجعة فأخبروني فلما أرادوا الخروج جئتهم فانطلقت معهم فلما قدمت الشام سألت عن
عالمهم فقالوا صاحب الكنيسةأسقفهم فدخلت عليه فأخبرته خبرى وقلت له إني أحب أن أكون معك في كنيستك
أخدمك وأصلى معك وأتعلم منك فانى قد رغبت في دينك قال أقم فمكثت معه في الكنيسة أتفقه في النصرانية
وكان رجل سوء فاجر في دينه يأمرهم بالصدقة ويرغبهم فيها فإذا جمعوا إليه الاموال اكتنزها لنفسه
وكنت أبغضه لما أرى من فجوره وقد جمع سبع قلال دنانير ودراهم ثم إنه مات فاجتمعت النصارى ليدفنوه
فقلت لهم تعلمون أن صاحبكم هذا رجل سوء كان يأمركم بالصدقة فإذا جئتموه بها اكتنزها لنفسه ولم يعطه
المساكين منها شيئا قالوا وما علامة ذلك قلت أدلكم على كنزة قالوا أنت وذاك فدللتهم عليه فأخرجوا
قلالا مملوءة ذهبا وورقا قال فلما رأوها قالوا والله لا نغنيه أبدا فصلبوه على خشبة ورجموه بالحجرة
وجاؤا برجل فجعلوه مكانه قال فيقول سلمان يا بن أخى ما رأيت رجلا لا يصلى الخمس أرى أنه أفضل منه
زهادة في الدنيا ولا أرغب في الآخرة ولا أدأب ليلا ولا نهارا منه اجتهادا في العبادة قال سلمان
فأقمت
|252|
معه وأحببته حبا ما علمت أنى أحببت شيئا كان قبله فكنت معه أخدمه وأصلى معه في الكنيسة حتى حضرته
الوفاة قلت يا فلان إني قد كنت معك وما أحببتحبك شئا قط فالى من توصى بي ومن ذا الذي تأمرني متبع أمرك
ومصدق حدثك قال أي بنى ما أعلم أحدا على مثل ما نحن عليه إلا رجلا بالموصل قال له فلان فإني وغنه كنا
على أمر واحد في الرأي والدين وهو رجل صالح وستجد عنده بعض ما كنت ترى منى فأما الناس قد بدلوا
وهلكوا فلما توفى لحقت بصاحب الموصلفأخبرته خبرى فقال أقم فكنت معه في كنيسته فوجدته كما قال صاحبي
رجلا صالحا فكنت معه ما شاء الله فلما حضرته الوفاة قلت يا فلان إن فلانا أوصاني إلك حين حضرته
الوفاة وقد حضرك من أمر الله ما ترى فالى من توصى بي وإلى من تأمرني قال أي بنى ما أعلم أحدا على
أمرنا إلا رجلا بنصيبين يقال له فلان فالحق به فلما توفى لحقت بصاحب نصيبين وأخبرته خبرى وأقمت عنده
فوجدته على مثل ما كان عليه صاحباه فمكثت معه ما شاء الله ثم حضرته الوفاة فقلت له إن فلانا أوصاني
إلى فلان صاحب الموصل ثم أوصاني صاحب الموصل إليك فالى من توصى بي بعدك قال أبى بنى ما أعلم أحدا على
مثل ما نحن عليه إلا رجلا بعمورية في أرض الروم
|253|
فإنك واجد عنده بعض ما تريد فان استطعت أن تلحق به فالحق به فلما توفى لحقت بصاحب عمور ية وأخبرته
خبرى فقال أقم فأقمت عنده فوجدته على مثل ما كان عليه أصحابه وأثاب لي شيئا حتى اتخذت بقرات وغنيمة
ثم حضرته الوفاة فقلت له إن فلانا أوصاني إلى فلانن صاحب الموصل ثم أوصاني صاحب الموصل إلى فلان
صاحب نصيبين ثم أوصاني صاحب نصيبين إليك فالى من توصى بي قال يا بنى ما أعلمه أصبح في هذه الارض أحد
على ما كنا عليه لكنك قدد أظللك خروج ني بأرض العرب يبعث بدين إبراهيم الحنفية يكون منها مهاجره
وقراره إلى أرض يكون بها النخل بين حرتين نعتها بكذا وكذا بظهره خاتم النبوة بين كتفيه إذا رأيته
عرفته يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة ثم مات فمر بي ركب من كلب فسألتهم من همفقالوا من العرب فسألتهم

/ 762