ومنه يتبين بطلان تبجحه على السادة الشافعية حيث قال : (والمرسل إذا جاء متصلا (89) فهو حجة عند الامام الشافعي (90) وغيره ، فاللائق باتباعه أن يأخذوا بهذا الحديث إذا أرادوا أن لا يخالفوه في أصوله) فنحن نعود ونقول له : واللائق بك أيها المتناقض ! ! أن تسكت عما لا تحسنه وتفهمه ! ! كما أن اللائق بك أن تتوب إلى الله تعالى من مئات بل آلاف الورطات التي كشفناها وسنكشفها لك ! ! والرجوع إلى الحق فضيلة أيها الالمعى المتحذلق بدل أن تتمادى في الطعن بنا في مقدماتك الجديدة لكتبك التالفة القديمة ! ! ! (تنبيه) : لو كان حديث : (من صلى خلف إمام فإن قراءة الامام له قراءة) صحيحا وهو محال بالعادة لم يكن فيه دلالة على ما يريد المتناقض ! ! وذلك لان لفظة (قراءة) التي فيه لفظة عامة تعم الفاتحة والسورة ، أي : القرآن الذي بعد الفاتحة ، وحديث : (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) المتواتر ، وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح للمأمومين خلفه في الصلاة الجهرية (لا تفعلوا إلا بأم الكتاب فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها) خاص ، فلا بد أن يحمل العام على الخاص كما هو مقرر في علم الاصول ، وإذا فهمنا هذا فإنه لا دلالة في الحديث الضعيف أو الباطل على فرض صحته لما يريده المتناقض ! ! الذي لا يعرف علم الاصول ! ! (91)
(89) وأسقط المتناقض بعد هذه اللفظة : (من طروز الحفاظ المأمومين) ! ! لبتم له مراده وتبجحه أو أنه جهله ! ! وأحلاهما مر أو حنظل معصور . . . . ! ! (90) هبهات ! ! ! (91) والحق أن هذا المتناقض ! ! لا يعرف من علم الاصول ومئات القواعد التي فيه إلا عبارتين يردهما العلماء كثيرا في الكتب وهما : المثبت مقدم على النافي مع حذفه لتمامها ! ! والثانية : الحاظر (*)