بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الزكاة باب الصدقة على بنى هاشم حدثنا إبراهيم بن أبى داود قال ثنا سعيد بن سليمان الواسطي قال ثنا شريك عن سماك بن حرب ، عن عكرمة عن بن عباس رضي الله تعالى عنهما قال قدمت عير المدينة فاشترى منها النبي صلى الله عليه وسلم متاعا فباعه بربح أواق فضة فتصدق بها على أرامل بنى عبد المطلب ثم قال لا أعود أن أشتري بعدها شئ أبدا وليس ثمنه عندي . قال أبو جعفر فذهب قوم إلى هذا الحديث وأباحوا الصدقة على بنى هاشم وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا لا يجوز الصدقة من الزكوات والتطوع وغير ذلك على بنى هاشم وهم كالاغنياء فما حرم على الاغنياء من الصدقة فهى على بنى هاشم حرام فقراء كانوا أو أغنياء وكل ما يحل للاغنياء من غير بنى هاشم فهو حلال لبنى هاشم فقرائهم وأغنيائهم وليس على أهل هذه المقالة عندنا حجة في الحديث الاول لانه يجوز أن يكون ما تصدق به النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك على أرامل بنى عبد المطلب لم يجعله من جهة الصدقة التي تحرم على بنى هاشم في قول من يحرمها عليهم ولكن جعلها من جهة الصدقة التي تحل لهم . فانا قد رأينا الاغنياء من غير بنى هاشم قد يتصدق الرجل ذلك جائزا حلالا ولا يحرمه عليه ماله