نحن نردد هذه الكلمة العظيمة لأمير المؤمنين(ع)، لكن قلما نعمل بها ! فلماذا ترانا لا نتعب من الكلام فيما نقوله للناس ، مع علمنا القليل ؟ يجب أن نعترف بأنا أنانيون نحب أنفسنا، وقد نعبدها ، ولذا لا نشعر بالتعب ! وسبب أنانيتنا أننا لا نعترف بجهلنا في هذا الموضوع وذاك وذلك ! فنُدخل أنفسنا فيه ، ونقول فيه بغير علم ، فنُتعب أنفسنا ونُتعب الناس ! نعم ، نحن نعرف عن صاحب الزمان أرواحنا فداه ، أنه موجود وأنه الإمام الثاني عشر من أئمة أهل بيت النبوة الطاهرين(ع) ، وأنه الموعود على لسان جده سيد المرسلين(ص)، المذخور لتنفيذ هدف رب العالمين بأن يملأ الأرض قسطاً وعدلاً ، كما ملؤوها ظلماً وجور لكني لا أقصد المعرفة الواجبة على كل المكلفين ، بل أقصد تعريف شخصيته تعريفاً علمياً يكون جامعاً مانعاً وبهذا المعنى فأنا لا أعرف عنه شيئاً ! وأقصد نفسي دونكم لأني لا علم لي بكم لكنا مع ذلك نتكلم في معرفته صلوات الله عليه ، لأنه نوع من التقرب والتوسل به إلى الله تعالى ، فذكر أهل البيت(ع)ذكر لله عز وجل ، وإلا فنحن لسنا أهلاً لنكون من خدام خدامهم من أين لنا أن نستطيع تعريف صاحب الزمان صلوات الله عليه ، ونحن نقرأ في زيارة الناحية المقدسة:السلام عليك سلام من عرفك بما عرَّفك الله به ونعتك