حق المبین فی معرفة المعصومین (ع) نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

حق المبین فی معرفة المعصومین (ع) - نسخه متنی

الشیخ علی الکورانی العاملی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید



فهو(ع)بقية الله، الذي انتهت إليه مواريث
الأنبياء(ع)والموجود لديه آثار الأصفياء ،
فهو قِطافٌ منهم جميعاً ، وعصارةٌ لهم
جميعاً ، وخلاصةُ عطر استخلصها الله من
عطور العالم ، وجعلها في زجاجة نورانية ،
فكانت الإمام المهدي أرواحنا فداه صلوات
الله عليك يا بقية الله في أرضه


فكيف يمكن لنا أن ندعي أننا ننتسب إلى هذه
الشخصية العظيمة ، وأننا من خدامه أو خدام
خدامه صلوات الله عليه وعليهم؟! لكنه هو
الكريم سليل الأمجاد الكرماء ، نأمل ببركة
دم جده الحسين(ع)أن ينظر إلينا نظرة رضاً ،
تشملنا بها رحمة ربنا عز وجل ، وإلا فنحن
لا شئ ، وليس في أعمالنا ما يقربنا إلى هذا
العالم العلوي من العلم والقدرة الإلهية !


نقل المجلسي&من كتاب السلطان المفرج عن
أهل الإيمان ، قضية عجيبة فيها كلمة من
الإمام(ع)تفتح أبواباً من المعرفة، قال
المجلسي&: (ومن ذلك ما نقله عن بعض أصحابنا
الصالحين من خطه المبارك ما صورته: عن محيي
الدين الإربلي أنه حضر عند أبيه ومعه رجل ،
فنعس فوقعت عمامته عن رأسه ، فبدت في رأسه
ضربة هائلة فسأله عنها فقال له: هي من صفين
!


فقيل له: وكيف ذلك ووقعة صفين قديمة ؟!
فقال: كنت مسافراً إلى مصر فصاحبني إنسان
من غزة ، فلما كنا في بعض الطريق تذاكرنا
وقعة صفين ، فقال لي الرجل: لو كنت في أيام
صفين لرويت سيفي من علي وأصحابه ! فقلت: لو
كنت في أيام صفين لرويت سيفي من معاوية
وأصحابه ! وها أنا وأنت من أصحاب
علي(ع)ومعاوية لعنه الله فاعتركناعركة
عظيمة، واضطربنا فما أحسست بنفسي إلا
مرمياً لما بي ! فبينما أنا كذلك وإذا
بإنسان يوقظني بطرف رمحه ، ففتحت عيني
فنزل إليَّ ومسح الضربة فتلاءمت ، فقال:
إلبَثْ هنا ، ثم غاب قليلاً وعاد ومعه رأس
مخاصمي مقطوعاً والدواب معه ، فقال لي: هذا
رأس عدوك ، وأنت نصرتنا فنصرناك:
وَلَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ
إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ فقلت من
أنت؟ فقال: فلان بن فلان ، يعني صاحب
الأمر(ع)، ثم قال لي: وإذا سئلت عن هذه
الضربة ، فقل ضربتها في صفين!)(البحار:52/75 )


والأمر هنا يتصل بمعرفة الإمامة، فقد ربط
الإمام(ع)قوله: نصرتنا فنصرناك بقوله
تعالى: وَلَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ
يَنْصُرُهُ، لأن نصرة أهل البت(ع)نصرةٌ
لله تعالى، فقد نصر هذا المؤمن الله تعالى
ضد الناصبي عدو الله ! والذي نصره على
الناصبي ليس الإمام المهدي(ع)بل الله
تعالى، مثل قوله تعالى لنبيه(ص): فَلَمْ
تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللهَ
قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ
وَلَكِنَّ اللهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ
الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً
إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( سورة
الأنفال:17 )


فلم تكن القدرة في يد الإمام
المهدي(ع)التي لمست جرحه فشفي من فوره قدرة
بشرية ، بل قدرة ربانية جرت على يد الإمام
المهدي(ع)، لكن ذلك يحتاج الى رقي فكري
لإدراكه وتعقله


إن القدرة التي جعلها الله تعالى في
الإمام المهدي(ع)أعظم من القدرة التي
جعلها في يد نبيه موسى(ع):وَنَزَعَ يَدَهُ
فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ
(الأعراف:108(


فقد كان موسى(ع)ينزع يده من تحت إبطه فتضئ
للناظرين بإذن الله، ويمسح بها فتشفي
الأعمى والمريض بإذن الله ، ولكن السر
الإلهي الذي في يد الإمام المهدي(ع)أعظم
وأعم ، بل لا تقاس يده بيد موسى (ص)لأن ملك
محمد وآله أعظم مما أوتي الأنبياء(ع)! فعن
أمير المؤمنين(ع)قال لجابر بن عبد الله:
نعم يا جابر إن ملكنا أعظم من ملك سليمان
بن داود ، وسلطاننا أعظم من سلطانه (
البحار :27/306 )

/ 118