حق المبین فی معرفة المعصومین (ع) نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

حق المبین فی معرفة المعصومین (ع) - نسخه متنی

الشیخ علی الکورانی العاملی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید



فعندما نقرأ عن رسول الله(ص)علينا أن
نتوقف عند كل كلمة وحركة وسكنة، ونتأمل
فيها فالشخص الذي ينزه الله تعالى نفسه
لأنه أسرى به فيقول:سُبْحَانَ الَّذِي
أَسْرَى بِعَبْدِهِ ( سورة الإسراء: 1 )
صاحب مقام رفيع لايمكن معرفته إلا مجملاً،
كما أجمل الله عنه القول بقوله: فَأَوْحَى
إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى( سورة النجم: 10
) فمثل هذا الشخص لايصح أن ينظر الى قوله
وعمله كغيره ، فإن الحركة والسكنة منه لها
حساب


يقول أبو ذر كان النبي(ص)جالساً مع أصحابه
وفيهم أبو ذر ، فوقف في مجلسه فجأة ، ثم ركع
، ثم سجد !


والقيام والركوع والسجود أعلى أوضاع
العبادة لله تعالى، ثم قال: يا جندب من
أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في
فهمه،وإلى إبراهيم في خلته، وإلى موسى في
مناجاته وإلى عيسى في سياحته ، وإلى أيوب
في صبره وبلائه ، فلينظر إلى هذا الرجل
المقبل


من أراد أن ينظر الى آدم في عطر وجوده الذي
هو العلم


والى نوح في عطر وجوده الذي هو الفهم ،
والى بقية هؤلاء الأنبياء العظام(ع)في
أعلى صفاتهم ، فلينظر الى رجل سوف يأتي !


وهذا أيضاً من الإعجاز النبوي، فالله هو
الذي أخبر النبي(ص)بهذه الصفات أخبره بأن
صاحبها آت في الطريق ، وأمره بأن يخبر
المسلمين بمقامه العظيم قبل أن يأتي،
ليستشرفوه وينتظروه، ويفكروا في أنفسهم
من ترى سيكون هذا الشخص الرباني الذي
يمدحه الله ورسوله بهذا المديح؟!


والذي يحير العقل أكثر أن النبي(ص)مضافاً
الى تلك الصفات الفريدة، التي وصف
علياً(ع)بها، قال عنه أيضاً: (الذي هو
كالشمس والقمر الساري، والكوكب الدري) !
ونحن نعرف أن منظومات الكون ثلاثة أنواع
لاأكثر: شموس مضيئة بنفسها، وأقمار منيرة
بغيرها، ونجوم وقد وصف النبي علياً بها
ثلاثتها !


وهذا الكلام ليس كلاماً صادراً من عارف
أوفيلسوف أو فلكي حتى نحمله على عالمه،
ولا المتكلم به موسى وعيسى(ص)، بل هو خاتم
الأنبياء والمرسلين، وعقل الكل، ونقطة
الوصل بين الرب وجميع المربوبين، فهو
(ص)يقول لنا إن أردتم أن تنظروا الى شخص
يحمل علم آدم وفهم نوح وخلة ابراهيم
ومناجاة موسى وسياحة عيسى وصبر أيوب(ع)
فانظروا الى علي بن أبي طالب! ويقول: إن
علياً فوق ذلك شمس مضيئة، وقمر منير، ونجم
يتلألأ !


ثم قال(ص): أشجع الناس قلباً ، وأسخى الناس
كفاً ، فعلى مبغضه لعنة الله والملائكة
والناس أجمعين


وكلمة (أشجع الناس) أعم الألفاظ في
الدلالة على التفضيل ، فلايستثنى من جميع
الناس إلا من أخبرنا الله تعالى بأنه سيد
الخلق وخاتم النبيين !


أو ليس هذا الكلام البليغ من رسول
الله(ص)دليلاً على أن ما قيل وكتب ، وما
سيقال ويكتب عن علي(ع)ليس إلا بمقدار جناح
بعوضة أمام ذروة ربانية شامخة ؟!


بلى ، إنه كلام فوق شرح الشراح ، وتفسير
المفسرين ، وقول القائلين !


روى أحمد بن حنبل في فضائل الصحابة:2/662، عن
النبي(ص)أنه قال: (خلقت أنا وعلي بن أبي طالب
من نور واحد ، قبل أن يخلق الله تعالى آدم
بأربعة عشرة ألف عام، فلم يزل في شئ واحد ،
يسبح الله ذلك النور ويقدسه ، فلما خلق
الله تعالى آدم أسكن ذلك النور في صلبه ،
الى أن افترقنا في صلب عبد المطلب، فجزء في
صلب عبدالله، وجزء في صلب أبي طالب) !


هذه رواية إمام الحنابلة لهذه المنقبة !
والأربعة عشر ألف سنة في الحديث ليست من
سنيِّنا التي تبدأ بمحرم وتنتهي بذي الحجة
، بل هي سنين ربانية يومها أكبر مما نفكر !
فتأملوا بدقة في هذا الكلام النبوي ،
والمقام العجيب لسيدالأنبياء وسيد
الأوصياءصلوات الله عليهما،ومسار نورهما
في الوجود!

/ 118