يا لها من عظمة! إن الفقه أن يعرف الإنسان معنى ما يقوله المعصومون(ع) وكلمة النبي(ص): (رب حامل فقه غير فقيه) كلمة عجيبة ، فكيف إذا وصلنا الى قوله(ص): (ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه) ! من الأمور المتفق عليها في مصادر الخاصة ، وقد رويت في عدد من مصادر العامة ، أن أصل مادة بدن الصديقة الطاهرة الزهراء(ع)ليست من مادة هذا العالم والحياة الدنيا ، بل هي من الجنة من أعلى أشجارها وثمارها ! وأن جبرئيل(ع)أخذ النبي(ص)في معراجه الى الجنة الى شجرة طوبى وأطعمه من ثمارها، أو أهدى له وهو في الأرض من ثمارها ، فأكلها فتكونت نطفة فاطمة وحملت بها خديجة الكبرى سلام الله عليهما فقد روى السيوطي ذلك في الدر المنثور ، والطبراني في معجمه ، والثعلبي في تفسيره ، وغيرهم من كبار علماء السنة ومحدثيهم وفي رواية الطبراني تعبيرات عجيبة عن تلك الشجرة: عن عائشة قالت قال رسول(ص): لما أسري بي إلى السماء أدخلت الجنة ، فوقفت على شجرة من أشجار الجنة لم أرَ في الجنة أحسن منها ، ولا أبيض ورقاً ، ولا أطيب ثمرة ، فتناولت ثمرةً من ثمرتها فأكلتها ، فصارت نطفة في صلبي ، فلما هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة، فإذا أنا اشتقت إلى ريح الجنة شممت ريح فاطمة) (الدر المنثور: 4/153 ونحوه في أمالي الصدوق ص546 ) نعم رووا ذلك ، لكن هل فهموا فقه ما رووه؟! أما الإمام الصادق(ع)فيقول: حديث تدريه خير من ألف حديث ترويه ولايعد الرجل فقيهاً حتى يفقه مقاصد الكلام ودقائقه !