في هذا الحديث ثمانية مقامات للإمام الحسين(ع)عدا أن الحديث في أصله تهنئةٌ وبشرى من رب العالمين عز وجل للنبي(ص)، ولوصيه علي وللصديقة الزهراء أم الأئمة ، بمناسبة ولادة الإمام الحسين(ع) أولها: وجعلت حسيناً خازن وحيي، فما هو الوحي الذي جعل الله الحسين خازناً له؟ ومن أين يبدأ وحي الله ، وأين ينتهي؟ يبدأ من قوله تعالى: وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَىالْمَلائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ وينتهي عند قوله تعالى: فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى وقوله تعالى: وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى !! هذا الوحي كله مخزون في قلب الحسين بن علي بن أبي طالب(ع)!! وجعلت حسيناً خازن وحيي، ومتى نحن عرفناه صلوات الله عليه، حتى نفهم عاشوراءه ما هي؟ ونعرف ماذا حدث في ذلك اليوم؟ ودم أي شخص أريق؟ إن كلمات الله تعالى لا أستطيع أنا ولا غيري أن يفهم عمقها ، إنما ندرك منها شعاعاً ! ومن يستطيع أن يفهم معنى: خازن الوحي، وشخصية خازن الوحي، إلا الذي يعرف الوحي ما هو؟! فذلك الذي يعرف حقيقة الوحي ، ويعرف الفرق بين الوحي والعقل والفكر ! إن الكلمات التي كلم الله بها موسى(ع)وقال عنها عز وجل: وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلاً لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيماً (سورة النساء:164 )، ذكرها بصيغة المفعول المطلق وأجملها إجمالاً ، لأنها شعبةٌ من الموضوع ، وكلماتٌ من الكلمات أما تمام هذه الكلمات فهي مخزونة في قلب الحسين بن علي(ع)! القلب الذي وقع فيه ذلك السهم في يوم عاشوراء والقلب الذي أريق منه ذلك الدم يوم عاشوراء ! إقرأ كامل الزيارات لتفهم ماذا يقول الأئمة عن مقام الإمام الحسين(ع)! إن حول قبره عشرون ذراعاً في عشرين ذراعاً ، مهبطٌ للملائكة من السماء ومعراجٌ لهم ! والأهم هذه الجملة قوله(ع): فليس من ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا وهو يسأل الله تعالى أن يزور الحسين، ففوج يهبط وفوج يصعد!