وإن كان من أهل الكبائر هذا تعبير عجيب يدل على مقام الإمام الرضا(ع) ومقام زواره ! والكلمة المحيرة أكثر بعده: أجر سبعين ألف شهيدالخ! حيث أن المستشهدين بين يدي رسول الله(ص)منهم شهداء على المعنى الحقيقي، ومنهم شهداء على المعنى المجازي ، وزائر الإمام الرضا(ع)له أجر سبعين ألف شهيد حقيقي !! إن فرق الإكسير عن الكيمياء كما يقول القدماء ، أن الكيمياء مادة تُحول المعدن الى ذهب، لكن الإكسير مادة تغير طبيعة المواد الأخرى وتعطيها خصائص الإكسير ! والإنسان إذا وصل الى مرحلة من النجاح في الإمتحان الإلهي الذي قرره الله له واختصه به ، يصبح مثل الإكسير بحيث لو تحركت شفتا إنسان عند قبره ينتقل أثر الإكسير عبر ضريحه اليه ، فيُحدث انقلاباً في روح الزائر ، ويصير شهيداً مع النبي(ص)في بدر ! إن ذلك من تأثير الإمام فيمن يزوره، وخاصية إكسيره التي أثرت في زائره! فماذا فعل الإمام الرضا(ع)حتى وصل الى هذه الدرجة ؟ لقد عَبَرَ امتحانات ربه ، ومنها ابتلاؤه بذلك العفريت المستكبر ! وتحمل في جميع تلك الشدائد وصبَر ، حتى تعجبت الأنبياء(ع)من صبره ! وماذا عسانا عرفنا عن الإمام الرضا(ع): عن شخصيته، وكيف عاش ، وكيف كان يمضي نهاره وليله؟ وكيف امتحنه الله، ونجح في الإمتحان؟! عندما أهدى قميصه الى دعبل قال له: إحتفظ بهذا القميص، فقد صليت فيه ألف ليلة ألف ركعة ، وختمت فيه القرآن ألف ختمة (أمالي الطوسي ص359 )