إنه روحي له الفداء ذلك النور الرباني العظيم الذي لا يطفأ فالذي نبحث عنه صلوات الله عليه ، تبدأ صفاته بخليفة الله تعالى حتى تصل الى نور الله الذي لا يطفأ ولا ينطفئ ! وينتهي سيرنا الى هذا النور الإلهي في سورة الصف وسورة التوبة ، حيث نجد أصل ذلك النور العظيم الذي لا يطفى! قال تعالى: يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ( سورة الصف:8-9 ) وقال تعالى: يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللهُ إِلا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ( سورة التوبة:32- 33 ) وعندما نرجع الى المفسرين نجد أن الإمام الصادق ، لسان الله الناطق(ع) فسرها بالإمام المهدي أرواحنا فداه ، قال(ع): (لم تخل الأرض منذ كانت من حجة عالم، يحيي فيها ما يميتون من الحق ثم تلى هذه الآية: يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَاللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَو ْكَرِهَ الْكَافِرُونَ) (كمال الدين للصدوق ص221 ) وقال(ع)في قول الله عز وجل: هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ، قال: والله ما نزل تأويلها بعد ، ولا ينزل تأويلها حتى يخرج القائم(ع) فإذا خرج القائم لم يبق كافر بالله العظيم ولا مشرك بالإمام إلا كره خروجه، حتى أن لو كان كافراً أو مشركاً في بطن صخرة لقالت يا مؤمن في بطني كافر فاكسرني واقتله) ! (كمال الدين ص670) وقال أمير المؤمنين(ع)في قوله تعالى: هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ، أظَهَرَ بعد ذلك؟ قالوا: نعم ، قال: كلا ، فوالذي نفسي بيده حتى لا تبقى قرية إلا وينادى فيها بشهادة أن لا إله إلا الله ، بكرة وعشياً ) انتهى (مجمع البيان:5/280)