إن كلام الإمام لا مبالغة فيه فهو عين الواقع ، وأوصافه لهذه الفتنة حقيقية بأبي وأمي سميُّ جدي ، شبيهي وشبيه موسى بن عمران ، عليه جيوب النور تتوقد بشعاع ضياء القدس ! فالإمام الرضا(ع)الذي هو شرط قبول الله تعالى لكلمة التوحيد من عباده، يقول هذا الكلام للحسن بن محبوب الفقيه الجليل! وفي هذا فليفكر العقل الكامل ، وليصل إن استطاع الى أعماقه ! أي جيوب تتوقد على الإمام؟ والجيوب هي طيات قبائه وعباءته وثيابه ، فهي لشدة نوره تتوقد ، لا من النور العادي ، بل من شعاع ضياء القدس ! فإلى أي مرتبة وصل الإمام في اتصاله بنور الأنوار سبحانه ، حتى صارت روحه وبدنه وثيابه تتوقد بشعاع ضياء القدس؟! إنه نور الله في أرضه الذي قال عنه تعالى: مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُكَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضئُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللهُ بِكُلِّ شئ عَلِيمٌ ( سورة النور:35) إنه مدار الدهر وناموس العصر صلوات الله عليه وطريق الوصول إليه بأمرين: أولهما ، التقوى ، فإن كتاب الله تعالى(هدىً للمتقين) والإمام كتاب الله الناطق ، هدىً للمتقين أيضاً والتقوى من إنسان بحسبه ، ومنكم بحسبكم وثانيهما ، التمسك بأهل بيت العصمة والطهارة، وأن تجعلوا إمام الزمان(ع) أمام نظركم ، لتكونوا مشمولين لنظره ولطفه فإن أردتم أن تكونوا موضع لطفه ، وأن توصلوا الناس به ، فلا بد أن تحققوا هذين الشرطين وأوصيكم بأمرين يقربانكم من الله تعالى وحجته صلوات الله عليه: الأول، أن لا تنسوا ظلامة الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء(ع)، هذه الظلامة التي يذكرها الإمام صباحاً ومساء ويتألم لها ويذوب لها فؤاده ، فقد هجموا على بيتها نهاراً جهاراً ، وأوصت أن يدفنوها ليلاً سر والثاني، أن تحافظوا على إحياء عاشوراء وتحفظوا مقام سيد الشهداء(ع) التعليقات (1) في الكافي:1/337: ( علي بن إبراهيم، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن عبدالله بن موسى عن عبد الله بن بكير ، عن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله(ع)يقول: إن للغلام غيبة قبل أن يقوم ، قال: قلت ولم ؟ قال: يخاف وأومأ بيده إلى بطنه ، ثم قال: يا زرارة وهو المنتظر ، وهو الذي يشك في ولادته ، منهم من يقول: مات أبوه بلا خلف! ومنهم من يقول: حَمْل ، ومنهم من يقول: إنه ولد قبل موت أبيه بسنتين ، وهو المنتظر غير أن الله عز وجل يحب أن يمتحن الشيعة ، فعند ذلك يرتاب المبطلون يا زرارة قال: قلت: جعلت فداك إن أدركت ذلك الزمان أي شئ أعمل؟ قال: يا زرارة إذا أدركت هذا الزمان فادع بهذا الدعاء: اللهم عرفني نفسك، فإنك إن لم تعرفني نفسك لم أعرف نبيك ، اللهم عرفني رسولك ، فإنك إن لم تعرفني رسولك لم أعرف حجتك ، اللهم عرفني حجتك ، فإنك إن لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني ثم قال: يا زرارة لابد من قتل غلام بالمدينة ، قلت: جعلت فداك أليس يقتله جيش السفياني؟ قال: لا، ولكن يقتله جيش آل بني فلان ، يجئ حتى يدخل المدينة ، فيأخذ الغلام فيقتله ، فإذا قتله بغياً وعدواناً وظلماً لا يمهلون ، فعند ذلك توقع الفرج إن شاء الله) ( راجع مصباح المتهجد للطوسي ص412 ) وفي كمال الدين للصدوق&ص512: ( الدعاء في غيبة القائم(ع): حدثنا أبو محمد الحسين بن أحمد المكتب قال: حدثنا أبو علي بن همام بهذا الدعاء ، وذكر أن الشيخ العمري قدس الله روحه أملاه عليه وأمره أن يدعو به وهو الدعاء في غيبة القائم (ع): اللهم عرفني نفسك ، فإنك إن لم تعرفني نفسك لم أعرف نبيك ، اللهم عرفني نبيك فإنك إن لم تعرفني نبيك لم أعرف حجتك، اللهم عرفني حجتك فإنك إن لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني ، اللهم لا تمتني ميتة جاهلية ، ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني أللهم فكما هديتني بولاية من فرضت طاعته علي من ولاة أمرك بعد رسولك(ص)حتى واليت ولاة أمرك أمير المؤمنين والحسن و الحسين وعلياً ومحمداً وجعفراً وموسى وعلياً ومحمداً وعلياً والحسن والحجة القائم المهدي صلوات الله عليهم أجمعين اللهم فثبتني على دينك واستعملني بطاعتك ، ولين قلبي لولي أمرك ، وعافني مما امتحنت به خلقك ، وثبتني على طاعة ولي أمرك الذي سترته عن خلقك ، فبإذنك غاب عن بريتك ، وأمرك ينتظر ، وأنت العالم غير معلم بالوقت الذي فيه صلاح أمر وليك في الإذن له بإظهار أمره وكشف ستره ، فصبرني على ذلك حتى لا أحب تعجيل ما أخرت ولا تأخير ما عجلت ، ولا أكشف عما سترته ، ولا أبحث عما كتمته ، ولا أنازعك في تدبيرك ، ولا أقول لمَ وكيفَ ، وما بال ولي الأمر لايظهر وقد امتلأت الأرض من الجور ؟ وأفوض أموري كلها إليك أللهم إني أسألك أن تريني ولي أمرك ظاهراً نافذاً لأمرك ، مع علمي بأن لك السلطان ، والقدرة والبرهان والحجة والمشيئة والإرادة ، والحول والقوة ، فافعل ذلك بي وبجميع المؤمنين ، حتى ننظر إلى وليك صلواتك عليه وآله ظاهر المقالة ، واضح الدلالة ، هادياً من الضلالة ، شافياً من الجهالة أبرِزْ يا رب مشاهده ، وثبت قواعده ، واجعلنا ممن تقر عينه برؤيته، وأقمنا بخدمته ، وتوفنا على ملته ، واحشرنا في زمرته أللهم أعذه من شر جميع ما خلقت وبرأت وذرأت وأنشأت وصورت ، واحفظه من بين يديه ومن خلفه، وعن يمينه وعن شماله ، ومن فوقه ومن تحته ، بحفظك الذي لا يضيع من حفظته به ، واحفظ فيه رسولك ووصي رسولك اللهم ومد في عمره ، وزد في أجله وأعنه على ما أوليته واسترعيته ، وزد في كرامتك له ، فإنه الهادي والمهتدي والقائم المهدي ، الطاهر التقي النقي الزكي ، والرضي المرضي ، الصابر المجتهد الشكور أللهم ولا تسلبنا اليقين لطول الأمد في غيبته وانقطاع خبره عنا، ولا تنسنا ذكره وانتظاره، والايمان وقوة اليقين في ظهوره ، والدعاء له والصلاة عليه، حتى لايقنطنا طول غيبته من ظهوره وقيامه ، ويكون يقيننا في ذلك كيقيننا في قيام رسولك صلواتك عليه وآله ، وما جاء به من وحيك وتنزيلك ، وقوِّ قلوبنا على الايمان به حتى تسلك بنا على يده منهاج الهدى ، والحجة العظمى ، والطريقة الوسطى , وقونا على طاعته ، وثبتنا على متابعته ، واجعلنا في حزبه وأعوانه وأنصاره ، والراضين بفعله ، ولا تسلبنا ذلك في حياتنا ولا عند وفاتنا ، حتى تتوفانا ونحن على ذلك غير شاكين ولا ناكثين ولا مرتابين ولا مكذبين أللهم عجل فرجه وأيده بالنصر ، وانصر ناصريه ، واخذل خاذليه ، ودمر على من نصب له وكذب به ، وأظهر به الحق ، وأمت به الباطل ، واستنقذ به عبادك المؤمنين من الذل ، وأنعش به البلاد ، واقتل به جبابرة الكفر ، واقصم به رؤوس الضلالة ، وذلل به الجبارين والكافرين، وأبِرْ به المنافقين والناكثين وجميع المخالفين والملحدين، في مشارق الارض ومغاربها، وبرها وبحرها ، وسهلها وجبلها ، حتى لا تدع منهم دياراً ، ولا تبقي لهم آثاراً ، وتطهر منهم بلادك، واشف منهم صدور عبادك، وجدد به ما امتحى من دينك، وأصلح به مابدل من حكمك، وغير من سنتك،حتى يعود دينك به وعلى يديه غضاً جديداً صحيحاً، لا عوج فيه ولا بدعة معه ، حتى تطفئ بعدله نيران الكافرين، فإنه عبدك الذي استخلصته لنفسك وارتضيته لنصرة نبيك، واصطفيته بعلمك، وعصمته من الذنوب، وبرأته من العيوب، وأطلعته على الغيوب، وأنعمت عليه وطهرته من الرجس ونقيته من الدنس أللهم فصل عليه وعلى آبائه الأئمة الطاهرين ، وعلى شيعتهم المنتجبين ، وبلغهم من آمالهم أفضل ما يأملون ، واجعل ذلك منا خالصاً من كل شك وشبهة ورياء وسمعة ، حتى لا نريد به غيرك ، ولا نطلب به إلا وجهك أللهم إنا نشكو إليك فقد نبينا ، وغيبة ولينا ، وشدة الزمان علينا ، ووقوع الفتن ، وتظاهر الأعداء ، وكثرة عدونا ، وقلة عددنا اللهم ففرج ذلك بفتح منك تعجله ، ونصر منك تعزه ، وإمام عدل تظهره إله الحق رب العالمين أللهم إنا نسألك أن تأذن لوليك في إظهار عدلك في عبادك ، وقتل أعدائك في بلادك، حتى لا تدع للجور يا رب دعامة إلا قصمتها ، ولا بنيةً إلا أفنيتها ، ولا قوةً إلا أوهنتها ، ولا ركناً إلا هددته، ولا حداً إلا فللته ، ولا سلاحاً إلا أكللته ، ولا رايةً إلا نكستها ، ولا شجاعاً إلا قتلته ، ولا جيشاً إلا خذلته ، وارمهم يا رب بحجرك الدامغ ، واضربهم بسيفك القاطع ، وببأسك الذي لا ترده عن القوم المجرمين ، وعذب أعداءك وأعداء دينك وأعداء رسولك بيد وليك وأيدي عبادك المؤمنين أللهم اكف وليك وحجتك في أرضك هول عدوه ، وكد من كاده ، وامكر من مكر به ، واجعل دائرة السوء على من أراد به سوءً ، واقطع عنه مادتهم ، وارعب له قلوبهم ، وزلزل له أقدامهم، وخذهم جهرة وبغتة،وشدد عليهم عقابك،واخزهم في عبادك، والعنهم في بلادك ، وأسكنهم أسفل نارك ، وأحط بهم أشد عذابك ، وأصلهم ناراً واحش قبور موتاهم ناراً ، وأصلهم حر نارك ، فإنهم أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات ، وأذلوا عبادك أللهم وأحي بوليك القرآن ، وأرنا نوره سرمداً لا ظلمة فيه ، وأحيِ به القلوب الميتة ، واشف به الصدور الوغرة ، واجمع به الأهواء المختلفة على الحق ، وأقم به الحدود المعطلة ، والأحكام المهملة ، حتى لا يبقى حق إلا ظهر ، ولا عدلٌ إلا زهر ، واجعلنا يا رب من أعوانه ومقوي سلطانه والمؤتمرين لأمره، والراضين بفعله، والمسلمين لأحكامه ، وممن لا حاجة له به إلى التقية من خلقك أنت يا رب الذي تكشف السوء وتجيب المضطر إذا دعاك ، وتنجي من الكرب العظيم ، فاكشف يا رب الضر عن وليك ، واجعله خليفة في أرضك كما ضمنت له أللهم ولا تجعلني من خصماء آل محمد، ولا تجعلني من أعداء آل محمد، ولا تجعلني من أهل الحنق والغيظ على آل محمد ، فإني أعوذ بك من ذلك فأعذني ، وأستجير بك فأجرني أللهم صل على محمد وآل محمد ، واجعلني بهم فائزاً عندك في الدنيا والآخرة ومن المقربين) انتهى (2) في بصائر الدرجات ص81: ( أحمد بن موسى، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير ، قال سمعت أبا عبد الله(ع)يقول: نحن ولاة أمر الله وخَزَنَةُ علم الله ، وعَيْبة وحي الله ، وأهل دين الله ، وعلينا نزل كتاب الله ، وبنا عبد الله ، ولولانا ما عُرِفَ الله ، ونحن ورثة نبي الله(ص)، وعترته ) وفي بصائر الدرجات ص125: ( حدثنا أحمد عن الحسين بن راشد ، عن موسى بن القسم ، عن علي بن جعفر عن أخيه قال: قال أبو عبد الله: إن الله خلقنا فأحسن خلقنا وصورنا فأحسن صورنا ، فجعلنا خُزَّانَهُ في سمواته وأرضه ، ولولانا ما عُرف الله ) وفي بصائر الدرجات ص125: (حدثناعلي بن محمد، عن القسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري ، عن سفيان بن موسى ، عن سدير ، عن أبي جعفر(ع)قال سمعته يقول: نحن خزان الله في الدنيا والآخرة وشيعتنا خزاننا ، ولولانا ما عُرف الله ) (3) في وسائل الشيعة (آل البيت):16/254: (علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله(ع)قال: سئل عن قول النبي(ص): إن الشرك أخفى من دبيب النمل على صفاة سوداء في ليلة ظلماء؟ قال: كان المؤمنون يسبون ما يعبد المشركون من دون الله ، وكان المشركون يسبون ما يعبد المؤمنون ، فنهى الله عن سب آلهتهم لكي لايسب الكفار إلاه المؤمنين، فيكون المؤمنون قد أشركوا بالله من حيث لايعملون فقال: وَلاتَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ فَيَسُبُّوا اللهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ ( سورة الأنعام: 108) وفي الخصال ص136: (حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه ، قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن الحسن بن موسى الخشاب ، عن يزيد بن إسحاق شعر ، عن عباس بن يزيد ، عن أبي عبد الله(ع)قال قلت: إن هؤلاء العوام يزعمون أن الشرك أخفى من دبيب النمل في الليلة الظلماء على المسح الأسود ؟ فقال: لا يكون العبد مشركاً حتى يصلي لغير الله ، أو يذبح لغير الله ، أو يدعو لغير الله عز وجل لم تعط هذه الأمة أقل من ثلاث ) وفي معاني الأخبار ص379: ( حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن عبد الحميد بن أبي العلاء قال: قال أبو عبد الله(ع): إن الشرك أخفى من دبيب النمل وقال: منه تحويل الخاتم ليذكر الحاجة ، وشبه هذا ! ) وفي الخرائج والجرائح:2/688: ( ومنها ما قال أبو هاشم: سمعته يقول: من الذنوب التي لا تغفر قول الرجل: ليتني لا أؤاخذ إلا بهذا ! فقلت في نفسي: إن هذا لهو الدقيق ، وينبغي للرجل أن يتفقد من نفسه كل شئ فقال: صدقت يا أبا هاشم إلزم ما حدثتك به نفسك، فإن الشرك في الناس أخفى من دبيب النمل على الصفا ، أو قال: الذر على الصفا، في الليله الظلماء ) وفي مصنف ابن أبي شيبة:7/88: من خطبة للنبي(ص)قال: (أيها الناس ، إتقوا هذا الشرك ، فإنه أخفى من دبيب النمل ، فقال له من شاء أن يقول: وكيف نتقيه وهو أخفى من دبيب النمل يا رسول الله؟ قال قولوا: اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئاً نعلمه، ونستغفرك لما لا نعلم ) (4) في من لا يحضره الفقيه:4/357: (يا علي من خاف الله عز وجل خاف منه كل شئ، ومن لم يخف الله عز وجل ، أخافه الله من كل شئ ) وفي بحار الأنوار:75/270: عن الإمام الصادق(ع)يقول: من أخرجه الله من ذل المعاصي إلى عز التقوى أغناه الله بلا مال وأعزه بلا عشيرة ، وآنسه بلا بشر ، ومن خاف الله خاف منه كل شئ ، ومن لم يخف الله أخافه الله من كل شئ ، ومن رضي من الله باليسير من المعاش رضي الله عنه باليسير من العمل ، ومن لم يستح من طلب الحلال وقنع به ، خفت مؤونته ونعم أهله ، ومن زهد في الدنيا أثبت الله الحكمة في قلبه وأنطق به لسانه ، وبصره عيوب الدنيا داءها ودواءها وأخرجه من الدنيا سالماً إلى دار السلام) وفي الجواهر السنية للحر العاملي ص361: ( وروى الحافظ البرسي قال: ورد في الحديث القدسي عن الرب العلي أنه يقول: عبدي أطعني أجعلك مثلي: أنا حي لا أموت، أجعلك حياً لا تموت ، أنا غني لا أفتقر ، أجعلك غنياً لا تفتقر أنا مهما أشاء يكون ، أجعلك مهما تشاء يكون ) وفي شجرة طوبى للحائري:1/33: ( قال الله عز من قائل: عبدي أطعني حتى أجعلك مثلي أقول للشئ كن فيكون تقول للشئ كن فيكون ، وفي الخبر العبودية جوهرة كنهها الربوبية ، ولهذا ترى الأنبياء والأولياء والحجج ، سيما أشرفهم وسيدهم رسول الله(ص) وأوصيائه(ع)لمَّا أطاعوا الله عز وجل أطاعهم كل شئ حتى البهائم والحيوانات ) (5) لم أجد الرواية التي ذكرها الأستاذ مد ظله ، ووجدت شبيهاً لها في غيبة النعماني: /243، عن يعقوب بن شعيب، عن الإمام الصادق(ع)أنه قال له: ( ألا أريك قميص القائم الذي يقوم عليه؟ فقلت بلى، قال: فدعا بقمطر ففتحه وأخرج منه قميص كرابيس فنشره ، فإذا في كمه الأيسر دم ، فقال: هذا قميص رسول الله(ص)الذي عليه دم يوم ضربت رباعيته، وفيه يقوم القائم، فقبلت الدم ووضعته على وجهي ، ثم طواه أبو عبد الله(ع) ورفعه ) (6) في نهج البلاغة(ع):1/68: ( ألا وإني قد دعوتكم إلى قتال هؤلاء القوم ليلاً ونهاراً، وسراً وإعلاناً ، وقلت لكم اغزوهم قبل أن يغزوكم ، فوالله ما غزي قوم في عقر دارهم إلا ذلوا ، فتواكلتم وتخاذلتم حتى شنت الغارات عليكم وملكت عليكم الأوطان ! وهذا أخو غامد قد وردت خيله الأنبار ، وقد قتل حسان بن حسان البكري وأزال خيلكم عن مسالحها ، ولقد بلغني أن الرجل منهم كان يدخل على المرأة المسلمة والأخرى المعاهدة فينتزع حجلها وقلبها وقلائدها ورعاثها، ماتمتنع منه إلا بالإسترجاع والإسترحام! ثم انصرفوا وافرين ما نال رجلاً منهم كَلْمٌ ولا أريق لهم دم ! فلو أن امرأً مسلماً مات من بعد هذا أسفاً ما كان به ملوماً بل كان به عندي جديراً فيا عجباً والله يميت القلب ويجلب الهم من اجتماع هؤلاء القوم على باطلهم وتفرقكم عن حقكم !) وفي نهج البلاغة:2/218: ( وأعجب من ذلك طارقٌ طرقنا بملفوفة في وعائها ، ومعجونة شنئتها ، كأنما عجنت بريق حية أو قيئها ، فقلت أصلة أم زكاة أم صدقة فذلك محرم علينا أهل البيت؟! فقال لا ذا ولا ذاك ، ولكنها هدية فقلت هبلتك الهبول ، أعن دين الله أتيتني لتخدعني ، أمختبط أنت أم ذو جنة أم تهجر ؟! والله لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي الله في نملة أسلبها جلب شعيرة ما فعلت ! وإن دنياكم عندي لأهون من ورقة في فم جرادة تقضمها! ما لعلي ولنعيم يفنى ولذة لاتبقى؟! نعوذ بالله من سبات العقل وقبح الزلل وبه نستعين ) (7) قال الشيخ البهائي&في الحبل المتين ص7: (في معرفة من اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم وهم على ما حكاه الكشي ثمانية عشر رجلاً ، ستة منهم من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد الله (ص)وهم: زرارة ، ومعروف بن خربوذ ، وبريد العجلي، وأبو نصر الأسدي ، والفضيل بن يسار ، ومحمد بن مسلم وقال بعضهم أبو بصير ليث المرادي مكان أبي نصر الأسدي ، وستة منهم من أصحاب أبي عبد الله(ع)وهم: جميل بن دراج ، وعبد الله بن مسكان ، وعبد الله بن بكير ، وحماد بن عثمان ، وأبان بن عثمان وزعم بعضهم أن أفقه هؤلاء جميل بن دراج وستة منهم من أصحاب أبي ابراهيم وأبي الحسن(ص)وهم: يونس بن عبد الرحمن ، وصفوان بن يحيى بياع السابري ، ومحمد بن أبي عمير ، وعبد الله بن المغيرة ، والحسن بن محبوب ، وأحمد بن محمد بن أبي نصر وقال بعضهم مكان الحسن فضالة بن أيوب وقال بعضهم: مكان فضالة عثمان بن عيسى وأفقه هؤلاء يونس بن عبد الرحمن ، وصفوان بن يحيى ) (8) في عيون أخبار الرضا(ع):1/9: ( حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا عبد الله بن جعفر بن جامع الحميري ، عن أحمد بن هلال العبرتائي ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي الحسن الرضا(ع)قال قال لي: لا بد من فتنة صماء صيلم تسقط فيها كل بطانة ووليجة، وذلك عند فقدان الشيعة الثالث من ولدي،يبكي عليه أهل السماء وأهل الأرض، وكل حرَّى وحران ، وكل حزين لهفان ، ثم قال: بأبي وأمي سمي جدي ، شبيهي وشبيه موسى بن عمران(ع)عليه جيوب النور تتوقد بشعاع ضياء القدس ! كم من حرى مؤمنة وكم مؤمن متأسف حيران حزين عند فقدان الماء المعين ! كأني بهم آيس ما كانوا قد نودوا نداء يسمع من بعد كما يسمع من قرب ، يكون رحمةً على المؤمنين وعذاباً على الكافرين ! ) ورواه في الإمامة والتبصرة ص114 (35)مولد الإمام المهدي(ع) ( بتاريخ: 14 شعبان 1415 ـ 26/10/73 ـ 16/1/1995 ) ورد في دعاء هذه الليلة: (اللهم بحق ليلتنا ومولودها ، وحجتك وموعودها التي قرنتَ إلى فضلها فضلك، فتمت كلمتك صدقاً وعدلاً ، لا مبدل لكلماتك، ولا معقب لآياتك نورك المتألق ، وضياؤك المشرق ، والعلَمُ النور ، في طخياء الديجور، الغائب المستور ، جل مولده ، وكرم محتدُه ، والملائكة شُهَّدُه)