قراءة فی رسالة التنزیه للسید محسن نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

قراءة فی رسالة التنزیه للسید محسن - نسخه متنی

محمد الحسون

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

14



تمهيد


في عام 1344هـ صرّح السيّد محسن الأمين من
مقرّ إقامته في العاصمة السوريّة دمشق
بمعارضته لبعض الشعائر الحسينيّة التي
يُقيمها بعض محُبّي أهل البيت (عليهم
السلام)، وكان لضرب الرؤوس بالسيوف القسط
الأوفر من هذه المعارضة.


ولم يكتفِ الأمين بالتصريح فقط، بل دوّن
آراءه في رسالة ألّفّها سمّاها "التنزيه
في أعمال الشبيه"، إذ أثبت فيها لزوم تنزيه
مجالس العزاء ومحافلها عن الأعمال غير
المشروعة، ووجوب التحرّز عن إدخال بعض
المحرّمات في التعزية وفساد هذا الأمر
الخطير. وقد طُبعت هذه الرّسالة أوّلا
بمطبعة العرفان سنة 1347هـ، ثم توالت
طبعاتها، وتُرجمت إلى عدّة لغات.


وما أن انتشرت هذه الرسالة حتّى أحدثت
ثورة عارمة، ليس في الشّام فحسب، بل في
العالم الإسلامي عموماً، وعمّت دعوتها
المسلمين في كلّ مكان، ووجد فيها
الموافقون لآراء السيّد الأمين فرصتهم
للتعبير عن رأيهم ورفع أصواتهم عالياً،
وكأنّهم كانوا ينتظرون من يقوم بهذا الدور
على مستوىً عال، فجاءت هذه الرسالة لتكون
لهم درعاً واقياً، لا سيّما أنّ صاحبها
علم من الأعلام لا يشكّ أحد في ولائه
وإخلاصه وتفانيه من أجل الدين الحنيف.


ووجد فيها المخالفون لآرائه خطراً يُهدّد
مستقبل هذه الشعائر، فعارضوها عن طيب نفس
وخُلوص نيّة، وهم يعتقدون أنّ واجبهم
الدينيّ يُحتّم عليهم ذلك.


واستغلّها البعض الآخر ذريعةً لتمرير
ألآعيبهم على النّاس، واستثمار مصالحهم
وحساباتهم الشخصيّة، فكيف كانت بداية تلك
المعركة الثقافيّة؟



/ 243