قراءة فی رسالة التنزیه للسید محسن نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

قراءة فی رسالة التنزیه للسید محسن - نسخه متنی

محمد الحسون

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

60



فيه: أنّ العمليّة الجراحيّة المفضية إلى
بتر العضو أو الأعضاء تباح، بل تجب; لأنّها
مقدّمة لحفظ النفس الواجب، وتُباح لأجل
الضرورة، فإنّ الضرورات تبيح المحظورات،
فيقدّم الأهم ـ وهو حفظ النفس ـ على المهم
ـ وهو عدم الإيذاء والاضرار ـ ويرتكب أخفّ
الضررين. ولكن الحرام لا يباح لإدراك
المستحبّ، فالاستحباب لا يعارض الحرمة،
ولا يطاع الله من حيث يُعصى، ولا يتقبّل
الله إلاّ من المتّقين.


ومن ذلك يعلم أنّ قوله: "أتباح هذه الجراحة
الخطرة لفائدة ما دنيويّة، ولا تباح جراحة
ما في إهاب الرأس لأعظمها فائدة وأجلّها
سعادة اُخرويّة؟!" كلام شعري، فإنّ
الفائدة الاُخرويّة ـ وهي الثواب ـ لا
تترتّب على فعل المحرّم، فلا يكون في هذا
الفعل إلاّ الضرر الدنيوي والاُخروي.


وما أشبه هذا الكلام الشعري بما يُحكى أنّ
رجلا صوفيّاً سرق تفاحة وتصدّق بها، فسأله
الإمام الصادق (عليه السلام) عن سبب فعله
ذلك فقال: إنّه لمّا سرقها كتبت عليه سيئة،
فلمّا تصدّق بها كتب له عشر حسنات; لأنّ:
{مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ
أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ
بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ
مِثْلَهَا}(1) فإذا أسقطنا سيئة من عشر
حسنات بقي تسع حسنات.


فقال له الصادق (عليه السلام): "إنّ هذا
جهل، أو ما سمعتَ قوله تعالى: {إِنَّمَا
يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنْ الْمُتَّقِينَ}(2)
، إنّك لمّا سرقتَ التفاحة كُتبت عليك
سيئة، فلمّا تصدّقت بها كُتبت عليك سيئة
اُخرى; لأنّك تصدّقت بغير مالك" أو ما هذا
معناه.




1 ـ سورة الأنعام: الآية 160.


2 ـ سورة المائدة: الآية 27.



/ 243