قراءة فی رسالة التنزیه للسید محسن نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

قراءة فی رسالة التنزیه للسید محسن - نسخه متنی

محمد الحسون

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

63



ثانياً: قوله: "لم يقم برهان عقلي ولا نقلي
على منع جعله".


إن أراد به أنّه لم يقم برهان على جواز أن
يكلّف الله بما فيه ضرر، فأين قول الفقهاء:
دفع الضرر المظنون واجب؟


وأين اكتافؤهم باحتمال الضرر الموجب لصدق
خوف الضرر في إسقاط التكليف؟


وأين قولهم بوجوب الإفطار لخائف الضرر من
الصوم، وببطلان غسل مَن يخاف الضرر; لحرمة
الغسل، واقتضاء النهي الفساد في العبادة،
ووجوب التيمّم في العبادة؟


وأين قولهم بوجوب الصيام وإتمام الصلاة
على المسافر الذي يخاف الضرر على نفسه
بالسفر; لكون سفره معصية؟ وقولهم بسقوط
الحجّ عمّن يكون عليه عسر وحرج في الرّكوب
والسفر، أو يخاف الضرر بسفره؟ إلى غير ذلك
من الأحكام المنتشرة في أبواب الفقه.


قوله: "وكونه شاقّاً ومؤذياً لا ينهض
دليلا على عدم جعله".


فيه: أنّه أعاد لفظ الجعل، وقد عرفت أنّه
ليس له هنا محلّ. وجمع بين الشاقّ والمؤذي،
وهما غيران حكماً وموضوعاً، فالمؤذي ـ وهو
الضّار ـ يحرم فعله ولم يكلّف الله به،
والشاقّ ـ الذي فيه عسر وحرج ـ لم يكلّف
الله به; لقوله تعالى: {وَمَا جَعَلَ
عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج}(1)
إلاّ في موارد مخصوصة، لكن ربما يجوز فعله
إذا لم يكن مضرّاً.


ومن الطريف قوله: "التكاليف كلّها مشتقّة
من الكلفة".




1 ـ سورة الحج: الآية 78.



/ 243