قراءة فی رسالة التنزیه للسید محسن نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

قراءة فی رسالة التنزیه للسید محسن - نسخه متنی

محمد الحسون

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

64



فإنّ الكلفة إذا بلغت حدّ العسر والحرج
أسقطت التكليف كما عرفت، وإذا بلغت إلى
حدّ الضرر أوجبت حرمة الفعل. و"أفضل
الأعمال أحمزها"(1) إذا لم تصل إلى حدّ
الضرر، وإلاّ حرمت فضلا عن أن تكون أفضل أو
غير أفضل.


قوله: "على قدر نشاط المرء يكون تكليفه...
إلى آخره".


فيه: أنّ تكاليف الله لعباده واحدة، لا
تتفاوت بالنشاط والكسل وقوّة الصبر وعظمة
المعرفة.


فالوا جبات يكلّف بها الجميع، لا يسقط
واجب عن أحد بكسله وضعف صبره وحقارة
معرفته، ولا يباح محرّم لأحد بشيء من ذلك،
ولا يجب مباح ولا يحرم على أحد بقوّة صبره
ونشاطه وعظمة معرفته، وكذا المستحبّات
والمكروهات.


نعم، الكسلان كثيراً ما يترك المستحبّ،
وقليل الصبر كثيراً ما يفعل المكروه،
والتكليف في الكلّ واحد، وليس في الشريعة
تكليف لشخص بغير الشّاق ولآخر بالشّاق،
ولشخص بالشّاق ولآخر بالأشقّ بحسب تفاوت
درجاتهم ومراتبهم في النشاط والرياضة
والصبر والمعرفة.


ومن ها هنا تعلم فساد قوله: "من ها هنا كانت
تكاليف الأنبياء أشقّ من غيرها، ثمّ
الأوصياء ثمّ الأمثل فالأمثل". نعم كُلِّف
نبيّنا (صلى الله عليه وآله) دون غيره
بأشياء خاصّة مثل صلاة الليل فكانت واجبة
عليه، كما أبيح له أشياء خاصّة دون غيره
مثل الزيادة على أربع أزواج، وباقي
التكاليف يتساوى فيها مع غيره، وأين هذا
ممّا نحن فيه؟!


قوله: "وفي الخبر: إنّ عظيم البلاء يكافئه
عظيم الجزاء".


هذا أجنبيّ عن المقام; إذ المراد بالبلاء:
هو المصائب الدنيويّة، من موت




1 ـ بحار الأنوار 67: 191 و237 و82:332.



/ 243