قراءة فی رسالة التنزیه للسید محسن نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

قراءة فی رسالة التنزیه للسید محسن - نسخه متنی

محمد الحسون

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

65



الأولاد، وذهاب الأموال، والقتل، وتسلّط
الظالم، وأمثال ذلك. وأيّ ربط لهذا بما نحن
فيه من التكليف بالشّاق أو ما فيه ضرر.


وهكذا خبر "إنّ أشدّ الناس بلاءً
الأنبياء، ثمّ الأوصياء، ثمّ الأمثل
فالأمثل"، وليس معناه أشدّ الناس تكليفاً،
بل المراد المصائب والبلايا الدنيويّة
التي تصدر عليهم، كما صدر على النبيّ (صلى
الله عليه وآله) وأهل بيته (عليهم السلام)
وأوليائهم. وفي أيّ لغة يصحّ تفسير البلاء
بالتكليف؟ وهل الذين يشقّون رؤوسهم من
أمثل الطبقات حتّى كلّفوا بذلك، والعلماء
وخيار المؤمنين ليسوا كذلك، فلم يكلّفوا
به ولم يفعلوه؟!


وأمّا المستضعفون: فهم القاصرون في
الإدراك، الذين رفع الله عنهم بعض
التكاليف التي لا يمكنهم معرفتها لقصور
إدراكهم، كما رفع التكاليف عن المجانين
لحكم العقل بقبح تكليف الجميع، فأين هذا
ممّا نحن فيه؟!


قال: "ولو كان الشاقّ ـ وإن دخل تحت القدرة
والطوق ـ غير مشروع، ما فعلته الأنبياء
والأولياء، ألم يقم النبي (صلى الله عليه
وآله) للصلاة حتّى تورّمت قدماه؟!


ألم يضع حجر المجاعة على بطنه مع اقتداره
على الشبع؟!


ألم تحجّ الأئمة مشاة حتّى تورّمت
أقدامهم مع تمكّنهم من الركوب؟!


ألم يتّخذ علي بن الحسين البكاء على أبيه
دأباً، والامتناع من تناول الطعام
والشراب حتّى يمزجهما بدموعه ويغمى عليه
في كلّ يوم مرّة أو مرّتين؟!


أيجوز للنبيّ وآله (صلى الله عليه وآله)
إدخال المشقّة على أنفسهم; طمعاً بمزيد
الثواب، ولا يجوز لغيرهم؟!


أيباح لزين العابدين أن ينزل بنفسه ما
ينزله من الآلام; تأثّراً وانفعالا من
مصيبة أبيه، ولا يباح لوليّه أن يؤلم نفسه
لمصيبة إمامه؟!


أينفض العباس الماء من يده وهو على ما هو
عليه من شدّة الضمأ; تأسّياً بعطش



/ 243