قراءة فی رسالة التنزیه للسید محسن نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

قراءة فی رسالة التنزیه للسید محسن - نسخه متنی

محمد الحسون

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

69



قال: "ولعلّ إمساك النكير من علماء الشيعة
عن هذه الفئة التي شعار حزنها على الإمام
الشهيد بتبضيع رؤوسها وإهراق دمائها: إمّا
لأنّهم يرون أعمالهم مستحبّة تعظيماً
لشعائر الدين الذي هو من تقوى القلوب"(1) .


ونقول: لو كان الأمر كذلك لكان ينبغي
للعلماء أن يبادروا إلى هذا الفعل ويكونوا
هم المبتدئين به، فيدقّوا الطبول ويضربوا
بالصنوج وينفخوا في الأبواق، ويخرجوا
حاسرين لابسي الأكفان ضاربين رؤوسهم
وجباههم بالسيوف أمام الناس; لتقتدي بهم
كما اقتدت فهم في نصب مجالس العزاء
وغيرها، فهم أحقّ الناس بتعظيم شعائر
الدّين لو كان هذا منها، وإذا لم يفعل
الجميع ذلك فعلى الأقل واحد أو اثنان أو
ثلاثة من العلماء مع أنّهم يعدّون
بالألوف.


ولم تكن هذه الأعمال معروفة في جبل عامل،
ولا نقل أنّ أحداً فعلها فيه. وإنّما
أحدثها فيه في هذا العصر بعض عوامّ
الغرباء، وساعد على ترويجها بعض مَن يرتزق
بها.


ولم ينقل عن أحد من علماء جبل عامل أنّه
أذن فيها أو أمر بها في عصر من الأعصار،
حتّى في الأعصار التي كان جبل عامل يتمتّع
فيها بحريّته التامّة في عهد اُمرائه من
الشيعة، الذين كان لهم فيه الحول والطول
من آل علي الصغير والصعبيّة والمناكرة،
كعصر الأمير العظيم الشيخ ناصيف النصّار
شيخ مشايخ جبل عامل، والأمير الشيخ عباس
صاحب صور، وحمد البك، والشيخ علي الفارس،
وعلي بك الأسعد، وتامر بك، وغيرهم رحمهم
الله تعالى أجمعين، مع كثرة العلماء في
عصرهم، وشدّة إطاعتهم لأوامراهم.




1 ـ

/ 243