قراءة فی رسالة التنزیه للسید محسن نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

قراءة فی رسالة التنزیه للسید محسن - نسخه متنی

محمد الحسون

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

76



ولا أتصوّر أنّ أحداً من خطبائنا ـ حتّى
المبتدئين أو القليلي الورع ـ ينطبق عليه
معنى الكذب أو نقل الكذب; لأنّهم ينقلون
الأحاديث والوقائع إمّا من كتب يعتبرونها
معتمدة عندهم، أو سمعوها من أشخاص يتقون
بورعهم وأمانتهم كالخطباء الذين سبقوهم
في ارتقاء المنبر الحسيني.


ولعلّ هذا هو السبب الرئيسي من عدم اتّهام
الخطباء بالكذب أو نقلهم للكذب من قبل
علمائنا الذين تُتلى عليهم هذه الأحاديث
في كثير من المجالس الحسينيّة.


الثالثة:


إنّ واقعة الطف المأساويّة، وما تقدّمها
وتلاها من أحداث، وما يتعلّق بها من
الاُمور التي يتعرّض لها قرّاء التعزية،
لم تتضمّن مسائل إلزاميّة يترتّب عليها
حكم شرعيّ من وجوب أو حرمة حتّى يجب النظر
في أصلها وسندها، بل هي قصص ومواعظ وفضائل
ومصائب، أي أنّها من سنخ الرُخص التي
تشملها قاعدة التسامح في أدلّة السنن.


ومعلوم أنّ ما لا يترتب عليه حكم شرعي لا
ينبغي النظر في سنده إذا كان ممّا لا تنفيه
فطرة العقول، وكان الضرر فيه مأموناً على
تقدير كذبه في نفس الأمر.


وقد تعرّض الكثير من علمائنا رضوان الله
تعالى عليهم إلى هذه المسألة بشكل مفصّل،
كالشيخ أحمد بن فهد الحلّي (ت 841هـ) في "عدّة
الداعي"(1) ، والشهيد الأوّل محمّد بن مكي
الجزّيني (المستشهد سنة 786هـ) في باب
التلقين من أحكام الميّت في كتابه
"الذكرى"(2) ، والشهيد الثاني الشيخ زين
الدين بن علي العاملي




1 ـ عدّة الداعي: 13.


2 ـ الذكرى 2: 34.



/ 243