هل تجب المساواة بين الأبناء ؟ إن التربية الإسلامية ترفض الاهتمام بطفل مقابل تجاهُلِهِمَا الآخر . ولكن لا بأس بالاهتمام بواحد أو أكثر من الأبناء الآخرين مع عدم تجاهل أحد منهم . والقرآن الكريم حينما يتعرض إلى قصة يوسف وإخوته الذين حقدوا عليه وألقوه في البئر يَقُرُّ بأن نبي الله يعقوب ( عليه السلام ) كان يهتم ويحب جميع أبنائه ، ولكنه يخص يوسف بنصيب أكبر لما يجد فيه من خيرٍ يفوقُ إخوتَه . فورد في الآية الكريمة عن لسان إخوة يوسف : إِذْ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا [ يوسف : 8 ] . ولم يقل إخوة يوسف أن أباهم كان ينفرد بِحُبِّ يوسف دونهم ، لأن تفضيل الوالدين لطفل على آخر ـ مع عدم تجاهل أي أحد من الأبناء ـ يدفع بالجميع إلى منافسة الطفل - الذي اختص بالعناية - في الميزة التي لأجلها اكتسب الأفضلية في قلب والديه ، وتجعل الأبناء في حَلَبَةِ السباق إلى فعل الخير .