إجابة العلامة الشیخ محمد رضا کاشف الغطء علی أسئلة تاریخیة علمیة (2) نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

إجابة العلامة الشیخ محمد رضا کاشف الغطء علی أسئلة تاریخیة علمیة (2) - نسخه متنی

موسسه کاشف الغطاء

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

إجابة العلامة الشيخ محمد رضا كاشف الغطء

إجابة العلامة الشيخ محمد رضا كاشف الغطء

على أسئلة تاريخية علمية

-الجزء الثاني-

بسمالله الرحمن الرحيم

4- لماذا مالت الشيعة آل البيت ولبت دعوة العباسيين وعملوا ما عملوا، وهل كانت شيعة خراسان على اتصال بالسجاد وذريته (عليهم السلام)؟، وهل أنكرالسجاد أو أولاده على بني العباس دعوتهم وهل بينوا لشيعتهم عدم صحة هذا الإدعاء؟.

5-هل القول في اتفاق آل البيت مع ابناء عمهم العباسيين صحيح في نشر الدعوة؟، فإنلم يصح هذا فلماذا سكتوا عنهم من ابتداء الدعوة حتى نجاحها وهي تدعى بأسمهم -بني هاشم- في الكوفة وخراسان ؟.

ميل الشيعة للعباسيين

أما لماذا مالت شيعة آلالبيت ولبت دعوة العباسيين وعملوا ما عملوا؛ وهل كانت شيعة خراسان على اتصال بالسجاد وذريته؟ وهل أنكر السجاد وأولاده على بني العباس دعوتهم وهل بينوا لشيعتهم عدم صحةهذا الإدعاء؟!.

فإن الخراسانيين كما قال عنهم محمد بن علي إن هناك العدد الكثير والجلد الظاهر وصدوراً سليمة وقلوباً مجتمعة لم تتقسمها الأهواء ولم تتوزعهاالنحل ولم تشغلها ديانة ولا هدم فيها فساد، وليس لهم اليوم هم العرب لا فيهم تجارب كتجارب الاتباع مع السادات ولا تحالف كتحالف القبائل ولا عصبية كعصبية العشائر، ومازالوا ينالون ويمتهنون ويظلمون فيكظمون وينتظرون الفرج ويؤملون دولة وهم جند لهم ابدان وأجسام ومناكب وكواهل وهامات ولحى وشوارب وأصوات هائلة ولغات فخمة تخرج من أجوافمنكرة..إلى آخره.

الخراسانيون جند الشيعة والشاميون جند الامويين ولقد كانت دولة الامويين تعد بلاد ساسان دار مغنم، ودهاقينها شاة حلوب؛ وملك الري هو الذي ينهمركالسيل بأمواله على خزائن الدولة، ولقد كانت الدولة الاموية تتحاشى العرب وتهاب الاعتداء عليهم في اقطارهم والعرب لا يرون لها ذلك الشأن الذي يمكنها من التلاعببمقدراتهم؛ وخراسان سهلة التناول وفي الجوار، وبلاد الموالي رقاب المزاودة، فلقد كانت ولاتهم يتلاعبون فيها ما شائت لهم شهواتهم وأمانيهم وقد أضجرها ذلك الحيف والجورفتغلل المقت لها في أعماق نفوسهم وأصبحوا يترقبون الفرج في كل آن واستلزم ذلك طبعاً الميل إلى اعدام تلك الدولة والمشايعة لمن يقوم في هدم هيكل سلطانها والبيت الهاشميوهو ذلك البيت الذي ينتظر منه الفرج وهو العدو اللدود لها وأوجب ذلك أن تميل إليه دخائلهم وتنعطف له طباعهم وقد زادهم عطفاً الكوارث والنكبات التي كانت تنـزلها الدولةالأموية بهم والمظلومية والامتهان من دواعي العطف والحنان؛ ومن هذا الطريق سرت إليهم العقيدة الشيعية فكانوا شيعة بطبيعة الحال، ولكن جماهيرهم والعامة الدهماء شيعةعلى الإجمال وللبيت الهاشمي بجملته بحكم العاطفة والوجدان من دون تبصر وروية ولا تمسك بالعقيدة عن علم ودلالة ولا وقوف على مستقر الإمامة ومهبطها. نعم، كان فيهم من يعرفالأمر ويعلم بمواضعه والعباسيون فرع من الدوحة الهاشمية وسلالة من تلك الأسرة والجمهور الخراساني يخرطهم في ولائه بسلك واحد ويرى في العباسي القائم بالأمر معقد الزعامةالهاشمية وإن الهاشمي له يد، وان دعوته دعوتهم وولاءه ولائهم وإن الإمامة هو صاحبها بأعتراف الهاشميين ويجهل كل الجهل ما بين العلويين والعباسيين؛ وما بين أبناء الزهراءوأبناء الحنفية. نعم، كما قدمنا كان بعض العارفين منهم ومن تبعهم على اتصال مع السجاد (عليه السلام) وذريته ولكنها صلة دينية مجردة ليس الغاية منها إلاَّ أخذ معالم الدين،أما الحركات السياسية الخراسانية فلا تتصل معه بأي سبب من الأسباب وقد تصلب هو وذريته في البراءة منها وتشددوا في الانكار عليها.

أما السجاد فلم يكن في أيام ظهورالدعوة العباسية (لذا أظن أن غرضكم الاتصال بذريته من الأئمة الاثنى عشر) وربما كان بعض الأمويين حبب إليهم الدعوة العباسية وإن كانوا لا يرونها على حق لأن التاريخ يحكيعن اتصالها بالأئمة في ذلك الوقت ما يشك معه في عدم وقوفهم على الحقيقية وللسجاد نفسه كرامة عندهم لا تشبهها كرامة، أما أنكار الأئمة لدعوة بني العباس فكتب أحاديثهممشحونة ولا نكاد نحصيها بهذه العجالة وهي بمسمع منك ومرأى.

علاقة آل البيت بالدعوة العباسية

أما أتفاق آل البيت مع أبناء عمهم العباسيين في نشر الدعوة،وأنه إن لم يصح هذا فلماذا سكتوا عنهم من ابتداء الدعوة حتى نجاحها وهي تدعى بأسمهم -بني هاشم- في الكوفة وخراسان؟.

فالقول بالاتفاق فرية تأريخية واسطورة خياليةليس لها من الصحة أدنى نصيب وما زالت الدولة العباسية تزج الأئمة في غيابة سجونها وتأخذ عليهم السبل وتقلقهم بالمنافى ولا يجهل أحد ما فعل المنصور بجعفر بن محمد (عليهالسلام) وما فعل بأبنه موسى ابن جعفر (عليه السلام) ولا ما انتهى إليه أمر المأمون مع الرضا وقيام العباسيين عليه وإجماعهم على أن تلك غلطة سياسية وما فعله المتوكل حتى قالالقائل:

تا لله ما فعلت علوج أمية


معشار ما فعلت بنو العباس



ولم يسكتوا عنهم في ابتداء دعوتهم بمعنى أنهم كانوا يبوحونلأصحابهم أن أمامتهم الدينية باطلة وأن دعوتهم من هذه الجهة ضلال وغواية، ولكنهم لا يكرهون قيامهم في وجه الدولة الأموية وخضد شوكتها وتحطيم عرشها من باب (لا تكرهواالفتن فإن فيها هلاك الشياطين).

وبالنهاية فأني لا أبالغ إذا قلت إن من أقوى الأدلة على إمامة السجاد، وولايته لعهد النبوة، خطته المثلى التي أختطها لنفسه فقدكان انعزاله السياسي من أقوى الدعائم لرسوخ العقيدة الشيعية، وقد جرى عليها الأئمة من ولده فأوجب ذلك أن تتخطى القرون الطويلة، ولا تصدعها الكوارث والحوادث ولا يهزهابطش الفراعنة والجبارين، ولا تزعزعها عواصف السياسة وتياراتها، ولقد تهيأ للسجاد من العطف العام، والأنصار والأعوان، والأموال الطائلة، ونجدة الأبطال ما لم يتهيألغيره، وهو على حداثة سنه، وفي مبدأ أمره لم يغيره ذلك، ولا صرفته التوسلات الكثيرة إلى عدوله عن نهجه القويم؛ ولا أغراه شيء من ذلك، بل مضى على بصيرة من أمره، بعزمكالحديد في تقوى وزهادة وإرشاد وعبادة حتى توفاه الله.






اسم المجلة: الحضارة مكان الإصدار: النجف الأشرف

العدد: 15 تاريخ الإصدار: 15 محرم 1357هـ

الصفحة: 7 سنة المجلة: السنة الأولى


/ 1