تبشیر و الخطة الحکیمة لمقابلته نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

تبشیر و الخطة الحکیمة لمقابلته - نسخه متنی

علی بن احمد بن طه المسیری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

التبشير والخطة الحكيمة لمقابلته

الشيخ علي بن احمد بن طه المسيري

نائب رئيس المجلس الاعلى للشؤون

الاسلامية بجمهورية تشاد

بسم الله الر حمن الر حيم

حمداً لمن أمرنا في كتابهالمبين بالإعتصام بحبله المتين

(واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا)

الاخ/ محمد واعظ زاده الخراساني الأمين العام للمجمع الإسلامي العالمي للتقريببين المذاهب الإسلامية بجمهورية إيران الإسلامية حرسها الله.

السلام عليكم ورحكمة الله وبركاته. وبعد

فإنني فخور ومعتز بحضوري في هذا الملتقى الهاموالذي من أهم أهدافه وحدة المسلمين ونبذ النزاعات والصراعات الطائفية التي لا تخدم الإسلام ولا المسلمين وليست في صالح أحد منهم بل هي بمثابة هدية سمينة تقدم لأعداءالإسلام والمسلمين الذين يدبرون الخطط والمكائد ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون.

إن ظروفنا الراهنة تفرض على المسلمين جمعا أنيكونوا كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى والله تعالى يريد منا أن

ــ[484]ــ

نكون كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً ويريدمنا أن نعتصم بحبله المتين ولا نتفرق إلى ملل ونحل وأحزاب كل حزب بما لديهم فرحون.

وإن عاقبة ذلك هو الفشل الذي يعقبه الضعف والوجل كما أكده الحق تعالى بقوله (ولاتنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم).

فيجب على الأمة الإسلامية أن تستجيب لنداء ربها وتلم شملها وتوحد صفوفها كي تعيد مجدها وكرامتها وما ذلك على الله بعزيز.

هذا ولقد اخترت من بين المواضيع الإثني عشر التي أرسلت لاختيار المناسب منها موضوع: «التبشير والخطة الحكيمة لمقابلته» ليكون ذلك عنوانا لمقالتي التي أدلي فيها بدلويمشاركة مني في هذا المؤتمر العلمي والثقافي الهام والملتقى الدولي الكبير الذي تعرض فيه آلام المسلمين ويناقش فيه المؤتمرون السبل الكفيلة بالوحدة الإسلامية وطرقتنفيذها عملا بقوله تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا). وبقوله صلى الله عليه وسلم: «ترى المسلمين في تراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى سائرالجسد بالسهر والحمى» وفق الله قادة هذه الأمة للوحدة الكاملة والشاملة حتى يستعيدوا مجدهم وكرامتهم وينتصروا بكل الوسائل وفي جميع الميادين على عدوهم الذي يتربص بهمالدوائر. (إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم وهو حسبنا ونعم الوكيل).

الفقير إلى الله تعالى علي بن أحمد بن طه المسيري

نائب رئيس المجلس الأعلى للشؤونالإسلامية بجمهورية تشاد

تاريخ دخول الإسلام في تشاد

دخل الإسلام في السودان الأوسط تشاد الحالية عام 46هـ الموافق 666م بوصول طلائع الفتحالإسلامي إلى منطقة كوار شمال شرق بحيرة تشاد بقيادة فاتح

أفريقيا عقبة بن نافع ومن ذلك التاريخ وحتى دخول الإستعمار لم تعرف تشاد دينا غيرالإسلام كما لم يعرف سكان تشاد شيئا عن المسيحية إلا من خلال قراءاتهم للقرآن الكريم فلذلك لم توجد بها آثار مسيحية وقد دخل الإسلام في تشاد طواعية ولم يذكر التاريخ وقوعمعارك بين طلائع الفتح وبين الوثنيين في أفريقيا وقد قامت في تشاد عدة ممالك، وأول مملكة اعتنقت الإسلام هي مملكة السيفيين التي تعرف الآن بمملكة كانم التي حكمت تشاد وماجاورها لمدة تزيد عن الألف سنة وأول ملك اعتنق الإسلام هو ألمي دونمه الذي أسس دولة كانم الإسلامية ومازال احفاده يحتفظون ببقاياها في الشمال.

الإدارةفي تشاد:

تنقسم دولة تشاد إلى أربع عشرة محافظة وكل محافظة تنقسم إلى مراكز ومقاطعات يبلغ مجموعها 54.

الحالة الاجتماعية في تشاد:

يوجدفي تشاد أكثر من مائة وخمسين قبيلة ولكل قبيلة لغتها الخاصة وتقاليدها وعاداتها ولكن لا تمنعها من مصاهرة غيرها ماعدا غير المسلمين.

أما من حيث الديانة فإن سكانتشاد ينقسمون إلى ثلاث:

1 ـ المسلمون ونسبتهم 85%.

2 ـ المسيحيون ونسبتهم5%.

3 ـ الوثنيون أو اللادينيون ونسبتهم10%.

وتعتبر تشاد هي البوابةالأولى لنشر الإسلام والثقافة العربية في وسط أفريقيا وهذا ما حمل المنصّرين على بذل جهودهم لتنصير تشاد قبل الدول المجاورة لها،

لتكون بوابةللتنصير كما كانت بوابة لنشر الثقافة الإسلامية والعربية.

موقع تشاد الجغرافي:

تقع جمهورية تشاد في وسط القارة الأفريقية وتقدر مساحتها بحوالي1284000 كلم مربع وهي مغلقة ليس لها منفذ بحري وتقع مابين خطي العرض 22ر8 شمال خط الإستواء وخطي الطول 16 شرق خط جرينتش ويحد دولة تشاد ستة دول أفريقية:

1 ـ من الشمال:الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى.

2 ـ ومن الشرق جهورية السودان.

3 ـ ومن الغرب جمهوريتي النيجر ونيجيريا.

4 ـ ومن الجنوبالغربي جمهورية الكامرون.

5 ـ ومن الجنوب الشرقي جمهورية أفريقيا الوسطى.

وعدد سكانها يتراوح مابين 7 ـ 6 مليون نسمة نسبة المسلمين 85% ونسبة اللادينيينتبلغ 10% ونسبة المتنصرين تبلغ 5% ولغتها التي يتعامل بها جميع السكان هي اللغة العربية وتليها اللغة الفرنسية لغة المستعمر.

وتوجد بها عدة لغات محلية مختلفة اندثرالكثير منها ومازال بعضها قائماً وعاصمتها أنجمينا فور لامي سابقا.

1 ـ وتعتمد في اقتصادها على الزراعة ومن أهمها القطن وجميع أنواع الغلال كالدخن والأرز والذرةوالقمح والفولاذ والبطاطس والذرة الشامية وقصب السكر.

2 ـ كما تعتمد على تربية البهائم ـ الإبل والغم والبقر وصيد الوحوش المفترسة وغيرها والأسماك والطيور.

كما توجد بها كميات كبيرة من المعادن مثل البترول واليورانيوم والذهب والدرر والنحاس والحديد.

وتوجد بها عدة أنهر وبحيرات عذبة المياهصالحة للزراعة وصيد الأسماك. من أهمها بحيرة تشاد التي تبلغ مساحتها 300 كيلومتر مربع وبحيرة الفتري.

نبذة عن حالة المسلمين في تشاد:

منذ ظهور فجرالإسلام في ربوع تشاد عام 46هـ 666م وحتى عصرنا هذا كان المسلمون في تشاد مقبلين على حفظ القرآن الكريم وتحفيظه بإعتبار أنه كلام رب العالمين «يهدي للتي هي أقوم ويبشرالمؤمنين الذين يعملون الصالحات أنّ لهم أجراً حسناً ماكثين فيه أبداً» كما أنهم كانوا مقبلين على دراسة الحديث النبوي الشريف والفقه الإسلامي واللغة العربية ومعتمدينفي ذلك كله على تأسيس الخلوات التي تقوم بنفسها تارة وبمساعدة المحسنين تارة أخرى والتي مازالت تمشي على النمط القديم الموروث عن الأولين. وقد عرفت تشاد منذ القدم بأنهادولة القرآن لكثرة الذين يحفظون القرآن الكريم عن ظهر قلب فيها.

وخير شاهد على صحة ذلك، الفوز الكبير والنجاح الفائق الذي حققه أبناء تشاد في المسابقات القرآنيةالدولية في المملكة العربية السعودية وفي جمهورية مصر العربية وفي دولة الإمارات العربية المتحدة وفي السودان وماليزيا وغيرها، من الدول التي وفق الله تعالى أهلها علىتشجيع المسلمين لحفظ كتاب الله بإقامة المسابقات وبذل الأموال الكثيرة في سبيل ذلك.

وكان المذهب المالكي هو المذهب المعمول به في تشاد مع إستفادتهم من المذاهبالأخرى.

وعقيدة المسلمين في تشاد هي عقيدة أهل السنة والجماعة والجماعة المتمثلة في

الأشعرية والماتريدية، وجلهم متصوفون إلا أنهم غيرمغالين فيه كما أنهم غير متعصبين.

والرواية المشهورة في تشاد هي رواية ورش عن نافع، وقلة منهم يقرؤون برواية حفص عن عاصم.

أهداف التبشيروالتنصير:

إن أهداف المبشرين والمنصرين كثيرة وطموحاتهم كبيرة لا يستطيع أحد أن يحصرها إلا أن أهم أهدافهم يتلخص فيما يلي:

1 ـ الحيلولة دون دخول النصارىفي الإسلام وهذا الهدف موجه الجهود في المجتمعات التي يغلب عليها النصارى ويعبر عنه بعض المنصرين بحماية النصارى من الإسلام.

2 ـ الحيلولة دون دخول الأمم الاخرىغير النصرانية في الإسلام والوقوف أمام انتشار الإسلام بإحلال النصرانية مكانه أو بالإبقاء على العقائد المحلية المتوارثة.

3 ـ إخراج المسلمين من الإسلام أوإخراج جزء من المسلمين من الإسلام.

وذلك لانه يسعى إلى هدم الإسلام في قلوب المسلمين وقطع صلتهم بالله تعالى وجعلهم مسحا لا تعرف عوامل الحياة القومية التي لاتقوم إلا على العقيدة القويمة والأخلاق الفاضلة.

4 ـ زرع الإضطرابات والشكوك في المثل والمبادىء الإسلامية لمن أصرواعلى التمسك بالإسلام.

5 ـ الإيماء بأنالمبادىء والمثل والتعاليم النصرانية افضل من أي مثل ومبادىء أخرى لتحل هذه المثل والمبادىء النصرانية محل المثل والمبادىء الإسلامية.

6 ـالإيماء بأن تقدم الغربيين الذي وصلوا إليه إنما جاء بفضل تمسكهم بالنصرانية بينما يعزى تأخر العالم الإسلامي إلى تمسكهم بالإسلام فهذا منطق المنصرين المتمسكينبنصرانيتهم. أما العلمانيون فإنهم يقرون أن سر تقدم الغرب إنما جاء لتخليهم عن النصرانية وأن تخلف المسلمين يعود إلى اصرارهم على التمسك بدينهم وهنا يلتقي المنصرونوالعلمانيون على الحكم بتأخر المسلمين لتمسكهم بالإسلام ويختلفون في سر تقدم الغرب.

7 ـ تعميق فكرة سيطرة الرجل الغربي الأبيض على بقية الأجناس البشرية الأخرى.وترسيخ مفهوم الفوقية والدونية تعضيدا للاحتلال بأنواعه والتبعية السياسية في الشعوب والحكومات الإسلامية للرجل الأبيض ومن ثم إخضاع العالم الإسلامي لسيطرة الاحتلال،ويستمر التحكم في قدراته وإمكاناته.

8 ـ ترسيخ فكرة قيام دولة وطن قومي لليهود في أي مكان أولا ثم في فلسطين المحتلة بعدئذ.

9 ـ التغريب وذلك بالسعي إلى نقلمجتمع المسلمين في سلوكياته(1) وممارساته بأنواعه السياسية والإقتصادية والإجتماعية والأسرية والعقدية من أصالتها الإسلامية إلى تبني الأنماط الغربية في الحياةالمستمدة من النصرانية واليهودية.

10 ـ إدخال النصرانية إلى عدد كبير من البلاد الإسلامية وغيرها وخاصة في أفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية. وفي هذا يقول روبرتماكس أحد المنصرين من أمريكا الشمالية: لن تتوقف جهودنا وسعينا في تنصير المسلمين حتى يرتفع الصليب في سماء مكة ويقام قداس الأحد في المدينة(2).

1- أحمد عبد الوهاب حقيقة التبشيريين في الماضي والحاضر ص162.

2- عبد الودود شلبي الزحف إلى مكة ص13.

/ 7