منهج التاریخی للتفسیر نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

منهج التاریخی للتفسیر - نسخه متنی

محمد حسین الصغیر

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

د

د. محمد حسين الصغير

المنهج التاريخي للتفسير


للمنهج التاريخي عدة دلالات سنعرضها على التوالي:

أـ يميل بعض الباحثين إلى تفسيرالقرآن تفسيراً تاريخياً، ويعنون بذلك تفسيراً زمنياً بحسب مراحل النزول، وهذا يعني الابتداء بسورة العلق تفسيراً والانتهاء بآية الكمال للدين والإتمام للنعمة، أوبالآية (281) من البقرة على اختلاف الأقوال في أوائل النزول وخواتيمه طيلة ثلاثة وعشرين عاماً.

وهذا المنهج مع أنه شاق في العمل، فهو عمل غير مثمر وغير مجد من عدة وجوه:

الأول: اشكال حصر الترتيب الزمني لانقطاع الرواية في ذلك لاسيما وأن الاختلاف واقع حتى في أوائل ما نزل منه وخواتيمه، فكيف بالقرآن كله وغاية ما ضبط العلماء مكيه منمدنيه على اختلاف في جملة عديدة من الآيات.

الثاني: لو تم هذا المنهج، لكنا قد جزّأنا القرآن ورتبناه ترتيباً جديداً يتنافى مع ترتيبه التوقيفي الذي أجمع عليهالعلماء، أي أن ترتيب السور بموضعها من المصحف، وترتيب الآيات بمواضعها من السور عمل توقيفي من الله تعالى، ولا يجوز لأحد أن يضع شيئاً منه مكان شيء آخر على أرجحالأقوال.

الثالث: تشويه التسلسل الترتيبي الذي عليه المصحف الآن بما لا مسوغ له شرعاً وعرفاً وذائقة فنية، مما يجعل النظم القرآني مفككاً، والوحدة الموضوعيةمتلاشية، وهو أمر حدب على تبويبه القرآن الكريم.

إن الدعوة إلى هذا المنهج بهذا الفهم والمراد لا تحظى بكثير من التأييد، ولا تتسم بطابع من الموضوعية، فليس القرآنحوادث بمجموعه حتى تنظم تاريخياً، ولا وقائع حتى ترتب زمنياً، ولم أجد من المفسرين من التزم بهذا المنهج أو سار على غراره، نعم قد يتفق أن تكون بعض الحوادث متعاقبةالوقوع فتفسر تاريخياً وهذا من الندرة بمكان، وان كان لا مانع فيه.

ب ـ نعم هنالك جانب تاريخي في القرآن لم يستهدف كما أراده الإسلام، وهو الجانب التطبيقي في تواريخالأمم السابقة والقرون الغابرة، وذلك باستخدام القياس التمثيلي عليها، وإدانة الشاهد بحسب جرائم الغائب على أساس ما ورد في ظلم الظالمين والجبروت في الأرض، والطغيانالفردي الذي اتسم به كل من فرعون وهامان وقارون واضرابهم، فيدان كل ظالم على أساس ما ورد بتاريخ هؤلاء، والأمور تقاس بنظائرها وكذلك الحال بالنسبة للأمم المتعاقبة كمدينوعاد وثمود وبني إسرائيل وتحذير كل أمة ممّا أصاب تلك الأمم في ضوء التفسير التاريخي لأعمال أولئك، وهذا تفسير حيوي تحذيري من صميم أهداف القرآن، ومقتضيات تأصيله لقضاياكل زمان ومكان في الاستفادة من العبر، والقياس على الأمثلة، والاعتبار بما مضى، لصيانة ما بقي.

ج‍ ـ وقد يراد بالمنهج التاريخي غير هذا وذاك مع مناقشتنا للأول،وإقرارنا للثاني، بل يراد به تفسير القرآن باعتبارات تاريخية تنظر إلى الأمة التي نزل فيها وإلى لغة تلك الأمة، وكيف طور هذا القرآن من دلالاتها اللغوية فاكسبها تصرفاًجديداً تلقاه المستعملون لهذه اللغة بالقبول والتطوير، فكانت اللغة أداة للتعبير عن قيم وحضارات لا يمكن تجاهلها.



المصدر: المبادئ العامة لتفسيرالقرآن الكريم بين النظرية والتطبيق

/ 1