نقد الادبی العربی الجدید فی القصه و الروایه و السرد نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

نقد الادبی العربی الجدید فی القصه و الروایه و السرد - نسخه متنی

عبدالله أبوهیف

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

د. عبدالله أبوهيف
النقد الأدبي العربي الجديد
في القصة والرواية والسرد
الإهداء
إلى نائلة علي
مقدمة
هذا بحث في الهوية، ويتوسل إلى غايته خلل
نقد النقد القصصي والروائي والسردي
العربي على وجه العموم، فيما يطرح من
أسئلة الاستقلال الفكري والثقافي والنقدي
في عصر شاهت فيه الحدود، وآلت فيه الأمور
إلى ما يشبه «استعمار العقل Decolonising the Mind:
The Politics of Language in African Literature» (1986)، بتعبير
نغوجي واثيونغو Ngugi wa Thiong'o ^(^^)، وفي ظل شروط
تاريخية عربية تصارعت فيه إرادة الحرية
والاستقلال مع الاستعمار والتبعية
والتجزئة والتخلف مما صار فيها الحفاظ على
الخصائص الثقافية الذاتية دونه أهوال
وأهوال. وينطلق الكاتب من مقاربة واضحة هي
أن النقد الأدبي تعبير شديد الدلالة عن
حركة الفكر وانشغالاته بمسألة وعي الذات
الراهنة إزاء الآخر الغربي المهيمن،
فالناقد يصدر عن رؤية فكرية، وفي نقده
تتصادى أصوات وعي الذات من أجل أصالة
ثقافية منشودة. وغني عن القول، إن ثمة
مناهضين لمثل هذا البحث في الهوية، حتى إن
جورج طرابيشي (سورية) سمى البحث في التراث
«عصاباً»^(^^)، فهو أدخل في المرض، وليس
دلالة على عافية.
لقد شهدت فنون النثر القصصي في الأدب
العربي الحديث تطوراً كبيراً، وتبوأت
مكانة عالية بين الأجناس الأدبية، غير أن
هذه الفنون ما تزال موضع إشكاليات ومشكلات
منذ نهوضها المعتبر في مطلع القرن
العشرين، وتتصل هذه الإشكاليات والمشكلات
بالمؤثرات الأجنبية والمكونات التراثية
على وجه الخصوص، فظهرت آراء تفيد أن القصة
العربية الحديثة، ومثلها الرواية لاحقاً،
تقليد غربي، أي أنها نضجت وأصبحت قصة فنية
أو رواية فنية بتأثير الغرب، ولا ينفي ذلك
تطور النثر القصصي إلى أشكال سردية مثل
القصة والقصة القصيرة والرواية..الخ.
ورافق هذا النهوض نقد تقليدي، أكاديمي
تعليمي، مدرسي، اتباعي، أو واقعي، أو
رومانسي، أو انطباعي، متأثر بالعلوم
الإنسانية أحياناً كعلم النفس أو علم
الاجتماع، وكان هذا النقد لاحقاً بالنهضة
الواضحة لفنون النثر القصصي، أما نقد
النقد القصصي والروائي فهو أقل من ذلك
بكثير حتى نهاية السبعينيات، حين آل هذا
النقد إلى ما يسمى نقد السرديات.
عرفت الأربعينيات والخسمينيات
والستينيات ذروة النتاج التقليدي الذي
يقتدي بالغرب، ويقايس النثر القصصي
والروائي العربي على مثال صورته في الغرب،
كما هو الحال عند رشاد رشدي ويوسف الشاروني
وعبد الحميد إبراهيم ويحيى حقي ومحمود
أمين العالم ومحمود تيمور وشكري محمد عياد
وحسين القباني والطاهر أحمد مكي (مصر)،
وسهيل إدريس (لبنان)، وبشير الهاشمي
(ليبيا)، وعزيزة مريدن وشاكر مصطفى وجميل
سلطان (سورية) ومنصور الحازمي (السعودية)،
وأحمد المديني (المغرب)، وعبد الله ركيبي
(الجزائر)، وعبد الإله أحمد (العراق)،
ومحمد صالح الجابري (تونس)، وإبراهيم
الخليل وسليمان الأزرعي (الأردن) وغيرهم،
ثم كانت الانعطافة في مسيرة النقد القصصي
والروائي مع مطلع السبعينيات استجابة
لظروف موضوعية تاريخية في حركة الثقافة
العربية واستمراراً لممهدات اتصال النقد
بالهوية، ولاسيما اتساع الجهود النقدية،
بتأثير وعي الذات القومية، وتصاعد النزوع
إلى الأصالة من جهة، والنزوع إلى العالمية
من جهة أخرى، فقد خاض الأدب العربي الحديث،
ومنه فنون النثر القصصي في التجريب
والتحديث إلى منتهاه، وتشكلت مذاهب أدبية
في فنون القصة والرواية تتنازعها مؤثرات
أجنبية ومكونات تراثية، وأسهمت عوامل
كثيرة في تشكل هذه الفنون مثل العلاقة بين
الفنون وبروز الأفكار وتعبيراتها الفنية
كالأساطير والرموز وميادين العلوم
الإنسانية الرحيبة التي اعترف بقيمتها
الفنية والفكرية مثل التاريخ والاجتماع
وعلم النفس واللغة، وقوة الإعلام وثورة
المعلومات، وترافق ذلك كله مع تطور نقد
القصة والرواية، ونقد السرد.
ومهدت لهذه المذاهب والكتابات القصصية
والروائية ورافقتها تجارب نقدية جانبت
النقد التقليدي، وغدت في بعض الأحيان
والحالات والنماذج اتجاهات نقدية جديدة
لا غنى عن درس نشوئها وتكوينها ومعرفة
العوامل المؤثرة فيها، وتحديد أشكالها،
وتحليل هذه الاتجاهات ومناقشة أهم
قضاياها، ولا سيما منزلتها في خريطة النقد
القصصي والروائي العربي الحديث، ومنزلتها
بين التبعية والتأصيل بما يسهم في تعضيد
الهوية القومية للنقد العربي الحديث.
ويستدعي توضيح مفهوم الاتجاهات الجديدة،
أن نشير بإيجاز إلى تطور مسار النقد
الأدبي الحديث الذي اكتملت صورته في القرن

/ 310