بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
"يجب على الحوزة طي طريق آخر إلى جوار الطريق الأول (الأكثر عمومية)، وذلك من خلال تأسيس قسم للتبليغ وتخصيص جزء من إمكاناتها له. ومن شأن ذلك أن يفضي إلى تخريج متخصصين في المجال التبليغي قادرين على تحقيق الأهداف التبليغية المرجوّة، خلافاً للوضع الحالي الذي يدفع بالعناصر الحوزية الفاشلة إلى امتهان التبليغ. ج ـ التقسيم للطلاب "التقسيم التدريجي للطلاب وفق الأهداف... ويتم اختيار خمسة آلاف شخص كمبلغين وخطباء وكتاب وعلماء، وثلاثة آلاف آخرين في خارج البلد". 5ـ الجدول الزمني: بعد تحديد الأهداف والاتجاهات، يتعين على المؤسسة التبليغية للحوزة أن تضع جدولاً زمنياً ترصد فيه الفترة المخصصة لتحقيق كل هدف. وتترتب منافع مختلفة على الجدول الزمني المذكور، فهو من جهة يسرع الحركة ويمنع التلكؤ والمماطلة. ومن جهة ثانية يشخص الفضاءات الزمنية لتفاصيل العمل ويتيح رؤية واضحة لمستقبله علاوة على إيجاد الأرضية الملائمة لتقويم العمل ونقده: "ليكون عملنا محكماً. لابد من تقسيم الهدف وفق مراحل زمنية، بمعنى التخطيط للوصول إلى هدف معين خلال خمسة عشر عاماً، مثلاً، وعليه ننجز كل عام، من الأعوام الخمسة عشر، جزءاً من العمل بما يتناسب مع ذلك الهدف. في مثل هذه الحال نغدو قادرين على مراجعة أعمالنا في كل عام، لنرى أي الأعمال أنجزت وأيها لم ينجز.. هل بلغنا المطلوب منّا وجاوزناه أم لم نصله بعد؟". 6ـ تحديد الموضوعات التبليغية المهمة: يجب على المؤسسة البتليغية في الحوزة أن تشخّص الموضوعات الزمانية المهمة، من خلال الدراسة والاستقراء، وتضعها بين يدي المبلغين. فما لا ريب فيه أن مساعي المبلّغ الفردية تظلّ عاجزة ـ مهما كانت واسعة وشاملة ـ عن إدراك الموضوعات الضرورية والفورية بكل أبعادها. وهنا يأتي دور المؤسسة التبليغية لتعالج هذا العجز: "عندما كنّا نبذل مساعي حثيثة في صلب العمل التبليغي، واجهتنا مسائل وقتذاك، لا وجود لها راهناً. كان علينا أن نعي الاشتراكية العلمية والمادية التاريخية ثم نرد على تساؤلاتها. وهذا معلوم لانشغال أغلب شبابنا وجامعينا وبعض التجار وغيرهم بتلك الأمور. لكن لا وجود حالياً لتلك المسائل، ففي الوقت الحاضر تطرح مسائل أخرى. هل تريدون تجاهل هذه المسائل؟ هل ترغبون في حدوث فراغ في أذهان فتياتنا ونسائنا وأبنائنا ورجالنا، ثم يأتي العدو ليملأه بالشكل الذي ترتئيه؟ إن لم تكونوا راغبين في ذلك، فالجدير بكم أن تعرفوا ماهية هذا الفراغ، وهنا تتجلّى ضرورة إيجاد أجهزة تفكر بهذا الأمر.. على العلماء أن يشكّلوا فريقاً يأخذ على عاتقه مسؤولية البحث عن الموضوعات المهمة ليقدمها للمبلّغين، وهو ما تقوم به المسيحية هذه الأيام. فإذا أرادوا إرسال مبشّر إلى منطقة معيّنة من العالم، ينعقد مجلس كنسي رفيع المستوى لدراسة الخطط والسبل اللازمة للنفوذ في أهالي تلك المنطقة، ثم يقدمون نتائج دراستهم للمبلّغ". 7ـ تقويم التبليغ: "يتعين على المؤسسة التبليغية للحوزة أن تقوم برامجها التبليغية وفق منهجية علمية وإحصائية، وتطالع بدقة نقاط القوة والضعف التي تكتنفها. وعلى المؤسسة التبليغية أن تقارن من خلال الإحصاءات والأرقام بين نتاجاتها في السنوات المختلفة وتدرس العلاقة بين ذلك والموازنة المخصصة لكل عام... إن هذه الأرقام التي أشار إليها، أرقام جيدة، مع أنه لا يمكن معرفة مدلولاتها إذا ذكرت مجردة، فينبغي ذكر الإمكانات والاحتياجات وأرقام السنوات الفائقة، ليصبح بالإمكان التوفر على معرفة دقيقة بمدلولاتها". وإلى جانب النظرة الكمية هذه، هناك ضرورة لدراسة علمية. إحصائية: "والأرقام الأخرى التي يجب أخذها في الاعتبار، هي الأرقام المتعلقة بمستوى التبليغ. فأعداد المبلّغين والكتب والصفوف تعكس أرقماً كمية. وفوق هذه الأرقام نسأل عن مدى تقدمنا في التبليغ، وعن هدف التبليغ والمقدار الذي تحقق منه، وهذه الأسئلة هي المهمة". أما المسألة الأخرى فهي ضبط الأرقام وتقويمها. فيجدر بمسؤولي التبليغ اعتماد طرق موضوعية وسليمة لتقويم برامجهم: "أرغب في إثارة مسألة معيّنة مع الشيخ التسخيري والسادة الآخرين. وهي أني لاحظت عبر تجربتي أنه في بعض الأحيان يؤكد نحو مئة وخمسين أو مئتي شخص أنهم نشروا هذا