کتاب الصلاة جلد 2

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الصلاة - جلد 2

مرتضی الأنصاری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

" لا يصلى صلاة مرتين " (2) لا ينافي قاعدة
التسامح في المقام، بناء على عدم ثبوته -
أولا - بطرقنا، بل ورد بطرق العامة، وأن
النهي نهي تشريعي، والنهي التشريعي وإن
صرح به لا ينافي التسامح، كما لا ينافيه لو
لم يصرح به اتفاقا. ووجه ضعفه، أولا: أن
مقصود المستدل معارضة منشأ التسامح الذي
هو لا ينهض دليلا وإلا لم يحتج إلى ضم
التسامح معه بهذا الخبر الضعيف الطريق، إذ
كما أن ضعف السند أو الدلالة لا يقدح في
منشأ التسامح فكذلك لا يقدح في معارضة
الدال على الحرمة، لما قرر من اشتراط خلو
مورد التسامح في السنن عن أمارة المرجوحية
وإن كان خبرا ضعيفا.
(1) كما انتصر لهم في الجواهر 13: 261. (2) كما
تقدم في الصفحة 359.
[ 362 ]
اللهم إلا أن يقال: إن الأخبار العامية قد
امرنا بطرحها، فلا تصير منشأ للمعارضة كما
لا تصير منشأ للتسامح، بل وجه معارضة الخبر
الضعيف لمنشأ التسامح هو أنه أيضا يصير
منشأ للتسامح في الطرف المخالف، فإذا كانت
الأخبار العامية لا تصير منشأ للتسامح فلا
تقوى لمصادمة منشأ التسامح من الأخبار
الخاصة وفتاوى الفقهاء. اللهم إلا أن يمنع
من عدم كونها منشأ للتسامح، وللكلام مقام
آخر. وأما ثانيا، فلأنه من أين علم أن
النهي للتشريع ؟ فلعله في الخبر المذكور
للتحريم الذاتي كصلاة الحائض. وأما ثالثا،
فلأن التصريح بالنهي التشريعي يقدح في
التسامح كالتحريم الذاتي إذا كان النهي
التشريعي واردا بأحد الأدلة المعتبرة،
نظرا إلى أن حاصل التسامح هو فعل الشئ رجاء
أن يكون محبوبا ومشروعا، فإذا ورد الدليل
على عدم مشروعيته فلا يبقى لرجاء
المشروعية محل، ودعوى أن النهي التشريعي
لم يصل إلينا هنا في دليل معتبر، رجوع إلى
الجواب الأول، وقد عرفت منع كونه تشريعيا،
بل هو ذاتي بمقتضى ظاهر اللفظ، بل يكفي
الاحتمال في مقام التسامح بالترك ومقام
معارضة منشأ التسامح في الفعل. اللهم إلا
أن يقال بالتسامح في مقابل الدليل على عدم
المشروعية أيضا إذا كان من الأدلة الظنية
المحتملة للخلاف، كما إذا ورد دليل معتبر
على إباحة شئ وورد خبر ضعيف على استحبابه،
فإن أدلة التسامح تجري هنا على قول لا يخلو
عن قوة. اللهم إلا أن يفرق بين ورود الدليل
على الإباحة ووروده على نفي المشروعية في
مثل الصلاة المركبة من أجزاء جميعها راجحة
في أنفسها، فإن مثل هذا لو لم يدل على
التحريم الذاتي يدل على أن الشارع لا يريد
التقرب
[ 363 ]
به بوجه من الوجوه، ولا شك في منافاة هذا
المعنى للتسامح، ولذا لا يحكم باستحباب
الجماعة في النافلة بمجرد فتوى بعض لأجل
قوله: " لا جماعة في نافلة " (1)، وقد ذهب
الاستاذ إلى أن قاعدة التسامح لا تجري في
الماهيات المخترعة (2)، وهذا القول وإن كان
الظاهر من الأدلة والفتاوى إلا أنه إذا
صرح الشارع بنفي مشروعية عبادة فلا يفهم
من الأدلة ولا من الفتاوي التسامح في ذلك
المقام. ويحتمل أن يفرق بين ما إذا صرح
بالنهي التشريعي في خصوص المورد فلا
يتسامح، أو في عنوان عام له ولغيره
فيتسامح، وفيه إشكال. ثم على القول
باستحباب الإعادة للجامع، فهل يختص
الاستحباب بالمرة الثانية أم يتعداها ؟
قولان (3): الأقوى الأول، لظهور اختصاص
الأدلة بالمرة الثانية. وهل ينوي في
المعادة الندب، أم يجوز نية الوجوب ؟
قولان: ظاهر الأكثر الندب، وصريح الشهيدين
قدس سرهما (4) جواز نية الفرض. وفيه نظر بقصد
الوجوب في وجه الفعل، إذ ليس الفعل متصفا
بالوجوب جزما، لأن الفعل الأول قد وقع على
جهة الوجوب مستجمعا لشرائط
(1) الوسائل 5: 182، الباب 7 من أبواب صلاة شهر
رمضان، الحديث 6، وتقدم في الصفحة 360. (2) لم
نعثر عليه. (3) القول بالاختصاص للعلامة في
التذكرة 4: 333، والقول بالتعدي للشهيدين في
الذكرى: 266 والروض: 371، وراجع لتفصيل
الأقوال مفتاح الكرامة 3: 437. (4) الذكرى: 266،
وروض الجنان: 372. وراجع للتفصيل مفتاح
الكرامة 3: 432.
[ 364 ]
إسقاط الواجب فلا يعقل نفي الوجوب عنه،
ولا وجوب آخر حتى يقع الفعل الثاني عليه.
ويمكن توجيه القول المذكور بأن المراد نية
الفرض على وجه التوصيف بأن يقصد كون هذا
الذي يأتي به هو الذي يسقط به امتثال الأمر
السابق، ولا عيب في ذلك بعد إذن الشارع
ورخصته في أن " يجعلها الفريضة إن شاء " كما
في مصححتي حفص (1) وهشام بن سالم (2) وإخباره
بأنه " يختار الله أحبهما " كما في رواية
أبي بصير (3) أو " أفضلهما وأتمهما " كما في
ثالث مرسل (4)، نعم في بعض الأخبار: " أنها لك
نافلة " (5)، وفي آخر: " اجعلها تسبيحا " (6). ثم
لو ظهر فساد الصلاة الاولى فهل يسقط
الامتثال بالثانية، أم لا ؟ أم يبنى على
مسألة جواز نية الفرض ؟ وجوه: أقواها

/ 186