کتاب الصلاة جلد 2

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الصلاة - جلد 2

مرتضی الأنصاری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

الرياض 4: 314، والمحقق النراقي في المستند 8:
96. (4) الذكرى: 274. (5) في " ق ": بإرادته.
[ 377 ]
ولو سلم أن التأخر مأخوذ في مفهومها أو في
منصرفها لكن الإجماعات المحكية (1) مختصة
بوجوبها بالمعنى المشهور، ولا يجوز
التمسك بظاهر لفظ التبعية الواردة في
عبائر الإجماعات بعد إرادة معظم المجمعين
- كما قيل (2) - منها عدم التقدم، كما لا يخفى.
نعم، أول النبويين المتقدمين ظاهر في
التأخر من جهة قوله: " فإذا كبر فكبروا...
إلى آخر الرواية "، لا من أجل إفادة الفاء
للتعقيب كما قيل (3)، حتى يقال عليه: إن
الفاء الجزائية لمجرد الترتب والتأخر
بالمعلولية لا التعقيب والتأخر الزماني،
بل لأن الأمر بالتكبير والركوع والسجود
مترتب على تحقق هذه الأفعال من الإمام،
كما يستفاد من إتيان الشرط بصيغة الماضي
في هذا وأمثاله. وأما مثل قوله: (وإذا قرئ
القرآن فاستمعوا) (4) وقوله صلى الله عليه
وآله وسلم في تلك الرواية بناء على بعض
الروايات - بعد قوله: " فإذا كبر فكبروا " -: "
وإذا قرأ فأنصتوا " (5)، فهو ليس نقضا على ما
ذكرنا كما توهم، نظرا إلى أن المراد
بالقراءة ليس قراءة المجموع، بل مطلق
القراءة، ولا يخفى أن الاستماع
(1) تقدمت الإجماعات المحكية في الصفحة 375.
(2) لم نعثر عليه بعينه، نعم نسبه في
المستند 8: 96، إلى المشهور وقال: بل لم أعثر
على مصرح بخلافه في الأفعال. (3) قاله السيد
الطباطبائي في الرياض 4: 314، والسيد
العاملي في مفتاح الكرامة 3: 460. (4) الأعراف:
204. (5) كنز العمال 7: 603، الحديث 20465.
[ 378 ]
متأخر عنها أيضا، وبعد التنزل فالقرينة
هنا قائمة على خلاف الظاهر كما في قوله:
(فإذا قرأت القرآن فاستعذ) (1)، و (إذا قمتم
إلى الصلاة فاغسلوا) (2)، وقوله: (أهلكناها
فجاءها بأسنا) (3). هذا كله، مضافا إلى ما
سيأتي من أن تكبير المأموم لا بد وأن يكون
متأخرا عن الإمام عند المشهور، فتعين
إرادة التأخر من قوله: " فإذا كبر فكبروا "
ويتعين حينئذ إرادة ذلك أيضا من الفقرتين
الأخيرتين، إما لوحدة السياق وقبح إرادة
التفكيك من غير قرينة، وإما لأن الحكم
بالتأخر في التكبير فرعه صلى الله عليه
وآله وسلم على وجوب الائتمام، فيحكم به في
غير التكبير أيضا مما ذكر في الرواية ومما
لم يذكر، سواء في ذلك الأفعال والأقوال
إلا ما خرج بالدليل، فتصير الرواية حينئذ
قاعدة في وجوب تأخر أفعال المأموم وأقواله
عن الإمام، كما لا يخفى على من لاحظ مؤدى
تفريع التأخير في التكبير على الائتمام.
اللهم إلا أن يقال: إن الرواية مسوقة لبيان
عدم جواز التقدم، فيكون المقصود أن لا يكبر
قبل تكبيره ولا يركع قبل ركوعه ولا يسجد
قبل سجوده، والتعبير عن مثل هذا بهذا إنما
هو من جهة أن مراعاة عدم التقدم الواجب لا
يحصل غالبا إلا بالتأخر. يدل على ذلك تفريع
هذه الأحكام على الائتمام الذي قد عرفت أنه
يحصل عرفا بمجرد البناء على ربط فعله بفعل
غيره بحيث لا يسبقه في الفعل
(1) النحل: 98. (2) المائدة: 6. (3) الأعراف: 4.
[ 379 ]
ولا يتعدى عنه، وحينئذ فحكم التكبير وأنه
لا يكتفى فيه بمجرد عدم التقدم كما سيأتي
يستفاد من خارج. ثم إن الظاهر أن أصل فضيلة
الجماعة لا تفوت عن المأموم، لعدم تأخير
أفعاله عن الإمام وإن أمكن أن تنقص، بل لا
استبعاد في أن يفوت عنه بذلك تضاعف الصلاة
الذي صرح به في المستفيضة (1) من الأخبار
بدعوى اختصاصها ببعض أفراد الاقتداء. نعم
لا يجوز في العقل فوت الفضيلة المترتبة
على امتثال الأمر الاستحبابي المتعلق
بصلاة الجماعة مع فرض صحتها مع مقارنة
المأموم للإمام في الأفعال، والفضيلة لا
تنحصر في تضاعف الصلاة، فلا منافاة حينئذ
بين فوت تضاعف الصلاة وثبوت أصل الثواب
المترتب على إطاعة الأمر الاستحبابي. نعم
فوت التضاعف مع إطلاق أخباره لا دليل عليه
سوى ما حكي عن الصدوق (2) من أن المأموم
المقارن يكتب له صلاة واحدة، وهو لا يقاوم
الإطلاقات الكثيرة. وبما ذكرنا يندفع ما
اورد (3) على الصدوق وثاني الشهيدين في
الروض (4) من أنه لا يجتمع فوات فضيلة
الجماعة مع صحتها وموافقتها للأوامر
المتعلقة، إلا أن يريدا فوات أصل الفضيلة
لا خصوص التضاعف، وهو بعيد عن كلامهما
ومرامهما.
(1) الوسائل 5: 370، الباب 1 من أبواب صلاة
الجماعة وغيره من الأبواب. (2) نقله في
الذكرى: 279. (3) لم نعثر على المورد. (4) انظر
الروض: 373.
[ 380 ]
وهل المتابعة شرط في صحة الجماعة أو واجبة
تعبدا لا تفسد الجماعة بالإخلال بها ؟
قولان: من ظهور أول النبويين المتقدمين (1)
المنجبر بقاعدة توقيفية العبادة. ومن
أصالة بقاء الجماعة بعد الإخلال بها وعدم
المخرج عنها، لأن عمدة أدلة وجوب المتابعة

/ 186