کتاب الصلاة جلد 2

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الصلاة - جلد 2

مرتضی الأنصاری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

هو الإجماع، وقد حكي عن المشهور (2) عدم
اشتراطها في الجماعة حيث قالوا بعد حكمهم
كالمصنف قدس سره بأصل وجوبها: * (فإن تقدم) *
المأموم على الإمام * (عامدا استمر، وإن لا
(3)) * يكن متعمدا * (رجع وأعاد مع الإمام) *.
ويمكن منع الأصالة المذكورة: بأن الجماعة
إن اخذت صفة واحدة لمجموع الصلاة فلا
تتحقق قبل تحقق مجموع الصلاة حتى يقال
الأصل بقاؤها، بل مقتضى قاعدة التوقيفية
هو أن لا تتصف الصلاة بالجماعة إلا إذا
تحقق المتابعة في جميع أفعالها التي توجد
بعد المتابعة. وإن لوحظت صفة مستمرة
باستمرار الصلاة فلا شك في انقطاعها بمجرد
تعدي المأموم عن الإمام، ولهذا لو مضى على
هذا التعدي إلى آخر الصلاة بطلت الجماعة،
بل الصلاة، فعودها يحتاج إلى دليل. ودعوى
عدم انقطاعها بمجرد التقدم ولو كان عمدا
فيما إذا قصد المتابعة في بقية الأفعال
ظاهرة الفساد.
(1) تقدما في الصفحة 375 - 376. (2) حكاه السيد
الطباطبائي في الرياض 4: 316، وصاحب الجواهر
في الجواهر 13: 210. (3) في الإرشاد: استمر حتى
يلحقه الإمام وإلا.
[ 381 ]
اللهم إلا أن يقال: إن الجماعة والاقتداء
والائتمام لا ينقطع عرفا بمجرد تقدم
المأموم في فعل واحد مع عدم قصد المفارقة،
بل لا بد في انقطاعها إما من قصد الانفراد،
وإما من التقدم في أفعال متعددة بحيث يخل
بالاقتداء عرفا وإن لم يقصد الانفراد.
وأما مجرد تقدمه في فعل واحد مع عدم قصد
الانفراد فلا يضر بالاقتداء والمتابعة،
ولهذا يذم على التقدم إذا عرف منه نية
الاقتداء، ولا يذم على العدول عن أصل
الاقتداء، نعم لو قصد من أول الصلاة
التقدم في بعض الأفعال لم يجز، بناء على
أنه مخل بالعزم على الاقتداء في جميع
الأفعال. ونظير التقدم في فعل أو أزيد بحيث
لا يفوت معه صدق القدوة عرفا (1) التأخر عنه
فيما سيجئ من جواز التأخر عن الإمام بحيث
لا يفوت القدوة معه عرفا. وقد يحكم مع
التقدم عمدا ببطلان الصلاة، نظرا إلى تحقق
الإثم بإتيان الفعل متقدما على الإمام،
والنهي يقتضي الفساد في الجزء المستلزم
لفساد الكل. وقد يرد بمنع توجه النهي إلى
ذات الجزء، بل إلى وصفه وهو التقدم، فلا
يحكم بالفساد، فتأمل. [ ويمكن أن يقال...
بعدم الإثم في التقدم لعدم ] (2) الدليل عليه
عدا
(1) في النسخ إضافة كلمة " نظير "، والظاهر
زيادتها. (2) ما بين المعقوفتين ملفق من
عبارة وقع الشطب عليها في " ق "، ويبدو أن
المؤلف قدس سره قد أعرض عن العبارة كلها،
إلى قوله: " المتابعة في التكبير "، فإنها
قد وردت ضمن عبارات شطب على أكثرها.
[ 382 ]
التصريح به في كلام جماعة (1) كما فعله في
الدروس حيث لم يذكره في جملة الشروط، بل
عنونه بعد استيفاء ذكرها بقوله: " وتجب
التبعية " (2) وقريب منه كلام الإرشاد (3) إلا
أنه لا بعد أصلا في إرادة الوجوب الشرطي
منها بقرينة ضم وجوب المتابعة في التكبير.
وقد يمكن منع تحقق الإثم لولا الإجماع
عليه (4)، لعدم الدليل عليه. أما ثاني
النبويين (5)، فلأن الظاهر منه إرادة
التشبيه، كما ورد فيمن التفت بوجهه في
الصلاة يمينا وشمالا (6)، وأما [ أولهما ] (7)
فدلالته على الشرطية ظاهرة حيث جعل وجوب
الركوع بركوع الإمام والسجود بسجوده من
متفرعات الائتمام الذي لا ريب في عدم
وجوبه، فتأمل. مضافا إلى أن الأمر
بالتكبير بعد تكبيره ليس للوجوب، لما
عرفت، فليكن كذلك في أخويه. والحاصل أنه لا
دليل لهم على وجوب المتابعة بمعنى تحقق
الإثم بتركها.
(1) منهم الشهيدان في اللمعة: 47، وروض
الجنان: 374، والسبزواري في الذخيرة: 398. (2)
راجع الدروس 1: 221. (3) الإرشاد 1: 272. (4) كما
يأتي نقله في الصفحة الآتية عن المدارك. (5)
وهو المتقدم في الصفحة 376. (6) انظر الوسائل
3: 215، الباب الأول من أبواب القبلة، الحديث
6، وراجع أيضا 4: 1248، الباب 3 من أبواب قواطع
الصلاة. (7) في النسخ: " ثانيهما "، والصحيح
ما أثبتناه، ثم إن هذا الحديث قد تقدم في
الصفحة 375 - 376.
[ 383 ]
وأما الإثم في التعدي من جهة عدم مشروعية
الفعل المتعدى فيه، فهو أمر تابع للوجوب
الشرطي، ولا يحصل إلا بعد الحكم ببطلان
ذلك، المستلزم لبطلان الكل، لنقص الجزء إن
اقتصر عليه، ولزيادته لو اعيد. وأما الحكم
بالإثم ابتداء من دون الشرطية - حتى يستلزم
البطلان من جهة حرمة الفعل أو من جهة عدم
الأمر - فهو لم يقم عليه دليل واضح، نعم
ظاهر عبارة الذكرى نسبته إلى المتأخرين،
بل ظاهر كلامه قبل هذه النسبة اتفاق الكل
عليه حيث قال: إن المأموم إذا ركع قبل
الإمام وبعد تمام القراءة أثم، وفي بطلان
الصلاة قولان (1)، فإن ظاهر هذا الكلام أنه
لا خلاف في الإثم وأن الخلاف منحصر في

/ 186