کتاب الصلاة جلد 2

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الصلاة - جلد 2

مرتضی الأنصاری

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

البطلان، وفي المدارك (2) التصريح بالإجماع
على الإثم. وكيف كان، فمستند المذهب
المشهور - فيما ذهبوا إليه من صحة الصلاة
والاقتداء - ما ذكره في الذكرى من الأصل (3)،
ولعله أراد أصالة بقاء صحتهما، مضافا إلى
جميع الأخبار (4) الواردة في مسألة تقدم
المأموم المتفقة في الدلالة على عدم فساد
الصلاة والجماعة. إلا أن يقال: بعدم دلالة
الأخبار على الصحة مع التقدم عمدا، كما
ستعرف. ويظهر من عبائر المعتبر (5) عدم
الخلاف في الصحة، لأنه لم يذكر
(1) الذكرى: 274 - 275. وقد سقط فيه كلمة " بعد ".
(2) المدارك 4: 328. (3) الذكرى: 275. (4) انظر
الوسائل 5: 447، الباب 48 من أبواب صلاة
الجماعة. (5) المعتبر 2: 421 - 422.
[ 384 ]
خلاف الشيخ، وإنما ذكر موافقة الشيخ في
الحكم بلزوم الاستمرار مع التقدم عمدا
والعود مع التقدم لا عن عمد، وهذا كاشف عن
موافقة الشيخ في الصحة. وأما ما حكي عن
الشيخ (1) من أن من فارق الإمام لغير عذر
بطلت صلاته، فلعل المراد منه المفارقة
رأسا، لا التقدم عليه بفعل أو فعلين مع قصد
بقاء القدوة، فلا مخالف في المسألة ولا
قائل بالشرطية. وأما من يقول (2) ببطلان
الصلاة لأجل النهي، فهذا ليس قولا
بالشرطية، بل هو من جهة اقتضاء وجوب
المتابعة تعبدا، لحرمة التقدم فيحكم
بالفساد. وفيه: - مع ما عرفت من أن النهي
لأمر خارج - أن هذا لا يتم فيما لو تقدم في
الرفع عن الركوع ولم يصل إلى حد القيام
الواجب أو عن السجود أو عن الجلوس، فإن هذه
مقدمات لأفعال الصلاة، ولا تبطل بإتيانها
على الوجه المحرم. وكيف كان، فالظاهر أن
القول باشتراط التبعية وبطلان الصلاة أو
الجماعة بالتقدم الذي يبدو للمأموم في
أثناء الصلاة ضعيف مخالف للأصل وعمومات (3)
الجماعة - بناء على ما ذكرنا من أن التقدم
بفعل أو فعلين لا يقدح في صدق الجماعة -
وللأخبار المستفيضة الآتية. نعم لو عزم
على التقدم في ابتداء الصلاة فلا يعلم
ذهاب المشهور إلى
(1) المبسوط 1: 157، وحكاه عنه في الذكرى: 275. (2)
وقال في الذكرى: ولعله للنهي ما قاله في
المبسوط، وانظر المستند 8: 98. (3) في " ق " و " ن
": العمومات.
[ 385 ]
الصحة هنا، لأن ظاهر كلامهم في وجوب
المتابعة هو أنه بعدما صار مأموما
باستجماع الشرائط المعتبرة في الجماعة،
فيجب عليه متابعته في الأفعال، [ ومعلوم ]
(1) أن الوجوب التعبدي لا يتحقق على المأموم
ما لم يدخل في الجماعة، والأخبار الآتية
أيضا لا تدل على الصحة، لأنها ظاهرة فيما
إذا اتفق التقدم في الأثناء، ولا يعم ما
إذا نواه في الابتداء، بل يظهر من كلامهم
في بحث صلاة الآيات في جواز الاقتداء
بالإمام مع سبقه بركوع وحكمهم بعدم جواز
الاقتداء، لأنه لو قضى الركوع بعد ركوعات
الإمام لزم أن يتأخر عن سجود الإمام، ولو
لم يقضه لزم الإخلال بالركوع، فإن حكمهم
بعدم جواز التأخر ليس إلا من جهة
المتابعة، وهو يستلزم عدم التقدم بطريق
أولى، ولا يجمع بين كلامهم هناك وكلامهم
هنا المصرح فيه بجواز التقدم والتأخر بركن
إلا بإرادة العزم على ترك المتابعة في
الأثناء هناك وترك المتابعة من باب
الاتفاق هنا (2)، فيندفع ما أورده صاحب
الحدائق (3) على الشهيد (4) والعلامة (5) من
التناقض بين كلامهم هنا وكلامهم هناك. ثم
(6) إنك قد عرفت أن الجواب في هذه الأخبار لا
يحمل على العموم بالنسبة إلى صورة التقدم
عمدا، إما لأن مورد السؤال بحكم الغلبة
منصرف
(1) الزيادة اقتضاها السياق. (2) لم ترد " هنا
" في " ق ". (3) انظر الحدائق 10: 342 - 344، و 11: 146. (4)
انظر الذكرى: 248 و 276. (5) انظر التذكرة 4: 185 و
347. (6) ورد في أول هذه الصفحة عبارة: " إلى
الاستحباب "، ولا يعلم موضعها.
[ 386 ]
إلى غير هذه الصورة، وإما لأن الإجماع
منعقد على عدم خروج صورة السهو عنها، إذ لا
قائل بوجوب العود مع العمد فهي كالنص في
عود الناسي، فيختص بها عموم موثقة غياث (1)
المتقدمة، لكن لا يخفى ضعف هذا الوجه،
نظرا إلى أن نصوصية العام بالنسبة إلى بعض
الأفراد لا تجدي في معارضته مع دليل مبائن
له. فالأولى: أن يحكم بترجيحها على الموثقة
المرجوحة بالنسبة إليها من وجوه متعددة. ثم
إنه لو عاد المتعمد، فالظاهر بطلان صلاته
من أجل الزيادة. وأما الناسي إذا أخل
بالعود ففي صحة صلاته قولان (2): من أنه قد
أتى بما يجب عليه من الجزء ووجوب العود
إنما هو لأجل وجوب المتابعة، وقد عرفت أنه
تعبدي لا يخل تركه بالجماعة ولا بالصلاة،
ومن أن ظاهر الأمر بالعود - سيما بعد
السؤال عن وجوبه - هو اعتباره في الصلاة،
بل إنه الجزء وإن قلنا بوجوب المتابعة في
نفس الأجزاء تعبدا. وهل يعتبر الذكر في
الركوع والسجود المعادين ؟ الأقوى الوجوب

/ 186