کتاب الصلاة جلد 2

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الصلاة - جلد 2

مرتضی الأنصاری

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

عن المتعارف. ويدل على ذلك: جميع ما دل على
وجوب المتابعة من الإجماعات المتقدمة
والنبوي المتقدم، وما سيجئ من إطلاق عدم
جواز مفارقة الإمام من دون عذر أو نية
الانفراد وظهور عدم الخلاف من عبائر
جماعة. مضافا إلى ظهور عدم الخلاف في خصوص
المسألة خلافا لمن نسب
(1) الوسائل 5: 447، الباب 48 من أبواب صلاة
الجماعة، الحديث 4.
[ 390 ]
إلى الشهيد في الذكرى الجواز، كما يظهر من
كلام صاحب الحدائق (1) وبعض مشائخنا
المعاصرين (2). وزاد الأول، فأورد على
الشهيد بأن هذا مناقض لما يظهر منه في باب
صلاة الآيات من عدم جواز دخول المأموم
فيما إذا سبقه الإمام ببعض الركوعات،
لاستلزامه التخلف عن الإمام لو أتى بباقي
الركوعات لنفسه ثم سجد والتحق بالإمام في
القيام. والظاهر أن تلك النسبة غير صحيحة،
فلا يتوجه الإيراد، إذ لا يظهر من كلام
الشهيد في الذكرى (3) في باب الجماعة إلا أن
التأخر بركن أو ركنين لا يبطل القدوة
عندنا، وظاهر هذا نفي اشتراط عدم التأخر،
إذ ليس بأولى من عدم التقدم، ولا يظهر منه
عدم حرمته. وكيف يمكن أن ينسب الحكم بعدم
الحرمة إلى الأصحاب كما يشعر به قوله: "
عندنا " مع عدم تصريح أحد ممن تقدمه
بالجواز ؟ ! بل ظاهرهم العدم، حيث أطلقوا
القول بوجوب المتابعة، بل ظاهر عبارة
الذكرى عدم الخلاف في المنع، حيث قال في
مسألة صلاة الآيات المتقدمة (4) - عند
الجواب عن الإيراد الذي أورده على نفسه،
وهو أنه: أي مانع من التخلف عن الإمام في
السجود ؟ - بما ظاهره: أن الفقهاء بين من لا
يسوغ التخلف أصلا، وبين من يسوغه لعذر.
(1) الحدائق 11: 145 - 146. (2) المستند 8: 107. (3)
الذكرى: 276. (4) انظر الذكرى: 248.
[ 391 ]
وكيف كان، فيدل على عدم الجواز - مضافا إلى
ما ذكر - الأخبار المستفيضة (1) الواردة في
مسألة المأموم المسبوق، أنه إذا لم يمهله
الإمام ولم تدرك السورة أجزأته الفاتحة.
وقد يمنع دلالتها بأن التخلف وإن لم يكن
حراما إلا أنه لا مانع من كونه عذرا في ترك
السورة، وهذا المنع وإن كان لا يخلو عن نظر
بل منع إلا أن التعويل في أصل الحكم على
إطلاقات إجماعات المتابعة مع النبوي
المتقدم. وأما ظهور عدم الخلاف في عدم جواز
المفارقة، ففي شموله للمقام تأمل، لاحتمال
بل ظهور إرادة خصوص المتقدم أو إرادة
المفارقة رأسا، نعم في رواية ابن الحجاج
في المأموم المسبوق (2): - من أن " المأموم
يقعد قليلا في ركعته الثانية وثالثة
الإمام بقدر التشهد ثم يلحق الإمام " - ما
يشعر بعدم جواز التأخر، فتأمل. وكيف كان،
فالظاهر أن المراد بالتأخر المحرم هو
التأخر الكثير الذي يسلب معه المتابعة
عرفا كالتأخر عن الركوع والسجود والجلوس
والقيام حتى يفرغ الإمام عنها، ولا عبرة
بالتأخر القليل كأن يلحق بالإمام في آخر
واحد من الأفعال المذكورة، أو يتأخر عنه
بالنسبة إلى الأفعال القصيرة كالقيام
والطمأنينة بعد الركوع والجلسة بين
السجدتين، فلا يقدح التأخر إلى أن يفرغ
الإمام منها.
(1) الوسائل 5: 445، الباب 47 من أبواب صلاة
الجماعة، الحديث 4. ولم نعثر على غيره،
ولعله يدل عليه ما في الباب بعمومه. (2)
الوسائل 5: 445، الباب 47 من أبواب صلاة
الجماعة، الحديث 2، نقلا بالمعنى.
[ 392 ]
وحينئذ فما حكي عن المنتهى (1) من أنه لو
ترك الإمام جلسة الاستراحة بناء على ندبها
فنهض فلا يجوز للمأموم أن يفعلها، لأن
المتابعة واجبة فلا يشتغل عنها بسنة، محل
نظر، لعدم الدليل على المتابعة، بمعنى
فورية وجوب الاشتغال بما يدخل فيه الإمام،
وترك المندوب واختصار الواجب لإدراك أول
جزء الفعل معه، بل الدليل من أصالة الصحة
والسيرة القطعية وإطلاقات أدلة تلك
المندوبات يقتضي العدم. هذا بالنسبة إلى
الأفعال، وأما بالنسبة إلى الأقوال: فأما
التكبيرة منها، فالظاهر عدم الخلاف في
أنها كالأفعال في وجوب المتابعة فيها،
وحكاية (2) الإجماع عليه مستفيضة، مضافا
إلى أصالة عدم مشروعية الدخول، والنبوي: "
إذا كبر فكبر " (3). وهل تجوز المساواة فيهما
؟ قولان: أقواهما العدم وعليه المعظم،
للأصل والنبوي المتقدم، وقد يتوهم من
رواية علي بن جعفر: - " لا يكبر إلا مع
الإمام، فإن كبر قبله أعاد التكبير " (4) -
جواز المساواة، وهو ضعيف. وأما غير
التكبيرة، فسيجئ الكلام في التسليم،
ويمكن أن يكون الكلام في التكبير والتسليم
خارجا عن الأقوال من جهة أن الكلام فيها من
جهة الدخول والخروج فيها من قبيل الفعل في
الحقيقة. وكيف كان، فالمعظم على عدم وجوب
المتابعة فيها، وهو الأقوى،
(1) المنتهى 1: 379، وراجع الجواهر 13: 204. (2) كما
في الحدائق 11: 139، والرياض 4: 314، والمستند 8:

/ 186