کتاب الصلاة جلد 2

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الصلاة - جلد 2

مرتضی الأنصاری

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

[ 396 ]
فعل شخصي صادر من شخص معين [ فإذا اقتدى ] (1)
بزيد باعتبار [ أنه هذا الشخص الحاضر ] (2)
بهذه الصلاة الشخصية فقد أتى قصد الاقتداء
من اعتقاد اجتماع العنوانين أعني كونه
زيدا وكونه هذا الشخص الحاضر، فيقال
حينئذ: إنه قصد الاقتداء بهذا الشخص
الحاضر كما يقال: إنه قصد الاقتداء بزيد،
وليس القصد مقصورا على الاقتداء بزيد مع
قطع النظر عن كونه هذا الشخص الحاضر، فليس
قصد الاقتداء بزيد من قبيل قصد فعل آخر
متعلق به من حيث هو مع قطع النظر عن (3)
عنوان كونه شخصا حاضرا (4)، إذ الاقتداء
بأحد لا بد فيه من ملاحظة هذا العنوان.
وثانيا: لو تنزلنا عن دعوى مدخلية كونه هذا
الشخص الحاضر في قصد الاقتداء بزيد، وقلنا:
إن المقصود هو الاقتداء بزيد من حيث هو،
لكن نقول: إذا اعتقد أن زيدا هو هذا الشخص
الحاضر فقد قصد الاقتداء بزيد من حيث هو
أولا وبالذات، وقصد الاقتداء بهذا الشخص
الحاضر ثانيا وبالعرض من حيث إنه زيد، فإن
قصد إيقاع فعل على عنوان يستتبع قصد
إيقاعه على عنوان آخر متحد معه في اعتقاد
القاصد، فإن من قصد إهانة زيد من حيث هو مع
علمه بأنه ابن عمرو فأهان ابن عمرو، فيصدق
أنه قصد إهانة ابن عمرو ولو من حيث إنه زيد
لا من حيث هو، فإذا تبين أن
(1) ما بين المعقوفتين لا يقرأ في " ق "، وفي "
ن " فقط: " فا "، وفي " ط ": " فا اقتوى ". (2) ما بين
المعقوفتين من نسخة " ط "، وكتب في هامش " ط "
هكذا: " ظ ". (3) قطع النظر عن: قد شطب عليه في "
ط ". (4) عبارة: " عنوان كونه شخصا حاضرا " قد
شطب عليها في " ن ".
[ 397 ]
ابن عمرو لم يكن زيدا يصدق أنه أهانه
بالقصد، ومثل هذا القصد التبعي كاف في صحة
الاقتداء، إذ لا دليل على اعتبار أزيد من
أن الاقتداء بشخص لا يصح إن وقع مجردا عن
القصد المطلق. ومن هنا يظهر بطريق
الأولوية أن الوجه فيما ذكروه (1) - من أنه
إذا اقتدى بالشخص الحاضر على أنه زيد فبان
عمروا بني على ترجيح الإشارة أو الاسم - هي
الصحة، لعدم تجرد الاقتداء بالشخص الحاضر
عن القصد، ولو قلنا في المسألة السابقة
بالبطلان كان المتجه هنا - أي في مقام
تعارض الإشارة مع الاسم - هي الصحة أيضا،
نظرا إلى أن مقتضى القاعدة في تعارض
الإشارة مع الاسم أو الصفة تقديم الإشارة،
حيث إن المقصود بالموضوعية هو مدلول
الإشارة، وإنما يذكر الاسم أو الوصف من
باب القرينة المبينة للمشار إليه، الذي
عينه المتكلم عند التلفظ بالإشارة، بل
قبله، وليس مذكورا لأن يكون موضوعا للحكم
ومتعلقا له، لكن هذا مقتضى ترك الإشارة مع
الاسم، أو الوصف المذكور بعده. وأما الأمر
المخطر بالبال مع كون المذكور بعد الإشارة
جزئيا حقيقيا - لا مثل هذا الرجل وهذا
العالم ونحوه - فلا تجري فيه القاعدة
المذكورة، لأن المخطر بالبال بعد الإشارة
ليس من قبيل القرينة المبينة حتى تكون
الإشارة ممحضة للموضوعية كتمحض ما بعده
للقرينية، إذ لا محاورة هناك مع الغير،
وحينئذ فيتجه التفصيل بين ما إذا قصد أولا
وبالذات الاقتداء بالشخص الحاضر، وإنما
عنونه بكونه زيدا لاعتقاد أنه زيد فيصح
الاقتداء،
(1) ذكره الشهيدان في الذكرى: 271 وروض
الجنان: 375، والبحراني في الحدائق 11: 119،
والسيد الطباطبائي في الرياض 4: 320، وانظر
الجواهر 13: 235.
[ 398 ]
وبين العكس فيبطل بناء على القول
بالبطلان في المسألة السابقة، وبين ما إذا
قصدهما على وجه سواء فيمكن الحكم بالصحة
حينئذ من جهة تحقق القصد إلى الحاضر في
الجملة والحكم بالبطلان من جهة أن قصد
الاقتداء بالحاضر كما يؤثر في الصحة فكذلك
قصد زيد الغائب واقعا بالاقتداء في هذه
الصلاة يوجب البطلان، ولا مرجح. اللهم إلا
أن يقال: إن قصد الاقتداء بزيد الغائب
واقعا في هذه الصلاة إنما يوجب البطلان لو
اعتقد أو احتمل غيبته، دون ما إذا اعتقد
حضوره وأنه هو هذا الذي قصده بالاقتداء،
فالصحة هنا أوجه، بل قد عرفت أن الوجه
الصحة في الجميع، إذ لا يعتبر في نية
الاقتداء بإمام معين أزيد من العزم على
الائتمام به في الصلاة التي اشتغل بها
سواء قصده من حيث إنه إمام حاضر أو قصده من
حيث إنه زيد بحيث لو لم يكن زيدا لم يقتد
به، ومثل هذا القصد يترتب عليه الأثر في
كثير من الموارد الشرعية. ثم لو شك في أنه
هل نوى الائتمام أم لا ؟ بنى على العدم إلا
أن يكون مشغولا بأفعال الجماعة مثل
التسبيح في الإخفاتية، بل والاستماع في
الجهرية أو القنوت في الركعة الثانية
للإمام، فإن الظاهر أنه لا يلتفت، لتجاوز
محله. ويحتمل قويا البناء على ما قام عليه،
فيبني على الجماعة مع القيام إليها (1) ما لم
يشتغل بما هو وظيفة المنفرد كالقراءة،
ويحتمل ذلك مطلقا حتى مع الاشتغال بوظيفة

/ 186