کتاب الصلاة جلد 2

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الصلاة - جلد 2

مرتضی الأنصاری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

لا عن موضع يديه، لأنهما موضوعان على نفس

الأرض التي يسجد عليها، لمحاذاة مسجدهما
لمسجد الجبهة مع تقارب المسجدين، فلا يعد
خصوص موضع السجدة أرضا مرتفعة بالنسبة إلى
أرض مسجد اليدين. فالمراد إما السجود على
الأرض - التي قام فيها للصلاة - المرتفعة
بعضها عن بعض، أو خصوص مسجد الجبهة
المرتفع عن الموقف. مع أن اعتبار عدم علو
مسجد الجبهة عن خصوص مسجد اليدين بأزيد من
لبنة لم يقل به أحد، لأن أصحابنا بين معتبر
ذلك بين مسجد الجبهة والموقف كالمعظم (1)،
وبين من اعتبره بالنسبة إلى بقية المساجد
كالشهيد رحمه الله (2)، مع أن مقتضى إطلاق
الرواية الاولى هو النهي عن مطلق [ العلو ]
(3)، خرج مقدار اللبنة فما دون وبقي الأزيد،
ولا نعلم كونه علوا لا يعتد به، فيكفي ذلك
في التمسك بالإطلاق. مع أن مقتضى الحكمة
عدم حوالة معيار العلو على المعتد به،
لاختلافه في أنظار الناس، فلا بد في
الحكمة من تحديد تحقيقي يكون ضابطا
تقريبيا للعلو المعتد به، كما في سائر
التحديدات الشرعية، والعلو الممنوع في
إمام الجماعة وإن لم يذكر له في كلام
العلماء حد عدا الاعتداد به وعدمه، إلا
أنه في الأخبار قد حد بمثل الدكان وشبهه (4).
(1) كالشيخ في النهاية: 83، والمبسوط 1: 115،
والعلامة في القواعد 1: 277، وابن فهد في
الموجز (الرسائل العشر): 80، والشهيد في
البيان: 168. (2) غاية المراد 1: 144. (3) من " ط ". (4)
انظر الوسائل 5: 463، الباب 63 من أبواب صلاة
الجماعة، الحديث الأول.
[ 47 ]
ثم إن الظاهر عدم تخالف تحديد الشيخ مع
تحديد الفاضلين قدس الله أرواحهم، لأن
ظاهر المحكي عن الشيخ تجويز مقدار اللبنة،
لكون العلو بمقدارها لا يعتد به، ففي
المبسوط: وينبغي أن يكون موضع السجود
مساويا لموضع قيامه، ولا يكون أرفع منه
إلا بمقدار ما لا يعتد به مثل اللبنة
وشبهها، فإن كان أكثر منه لم يكن جائزا (1)،
انتهى. فعلى هذا تتطابق الفتاوى والأدلة
في التحديد بما لا يعتد به، ويبقى تحديد ما
لا يعتد به باللبنة مستفادا من الأخبار (2).
وكيف كان، فلا إشكال في التحديد المذكور
في طرفي الوجود والعدم، ولا يعرف فيهما
خلاف، نعم عن ابن الجنيد: جواز اللبنة في
العلو والهبوط عند الاضطرار لا الاختيار
(3)، وظاهر المحكي عنه هو اعتبار عدم انخفاض
مسجد الجبهة أيضا عن الموقف كما اختاره
الشهيد (4)، وتبعه على ذلك في الروض (5) كما
عن الموجز (6) والمدارك (7)، ويظهر من جامع
المقاصد ارتضاؤه (8)،
(1) المبسوط 1: 115. (2) راجع الوسائل 4: 964،
الباب 11 من أبواب السجود. (3) لم نقف عليه
بعينه، كما اعترف به صاحب الجواهر في
الجواهر (10: 150)، ولعله يستفاد مما حكاه
الشهيد في الذكرى: 202. (4) البيان: 168. (5) روض
الجنان: 276. (6) حكاه السيد العاملي في مفتاح
الكرامة 2: 435، ولم نقف عليه بعينه في
الموجز الحاوي (الرسائل العشر): 80. (7)
المدارك 3: 407. (8) جامع المقاصد 2: 299 و 309.
[ 48 ]
لصحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة " وليكن
مستويا " (1) وأبدله في جامع المقاصد
بمعاوية بن عمار (2) سهوا من القلم. ولموثقة
عمار: " في المريض يقوم على فراشه ويسجد على
الأرض، فقال: " إذا كان الفراش غليظا قدر
آجرة أو أقل استقام له أن يقوم عليه ويسجد
على الأرض، وإن كان أكثر من ذلك فلا " (3)،
وهي صريحة في المطلوب كما في جامع المقاصد
(4)، فالخدشة في دلالتها - كما عن الخراساني
(5) - ضعيفة، نعم ادعى الإجماع على خلاف
مضمونها من جواز الانخفاض في التذكرة (6)
على ما حكي، وهو ظاهر الأكثر أيضا. مع
إمكان الخدشة في الصحيحة بأن وجوب
المساواة لا قائل به، لجواز اللبنة
إجماعا، فيحمل على الاستحباب. وفيه: أن
الظاهر المساواة، في مقابل التفاوت
المعتد به، ولذا أطلق المنع عن الارتفاع
أيضا. وكيف كان، فما ذكره الشهيد والجماعة
لا يخلو عن قوة، فإن الإجماع المنقول وإن
كان بمنزلة خبر صحيح عند بعض (7)، إلا أن
الموثق أرجح منه
(1) انظر الصفحة 44. (2) جامع المقاصد 2: 299. (3)
الوسائل 4: 965، الباب 11 من أبواب السجود،
الحديث 2. (4) جامع المقاصد 2: 299. (5) الذخيرة:
285. (6) التذكرة 3: 189. (7) مثل نجل الشهيد
الثاني في المعالم: 180، والمحقق القمي في
القوانين 1: 384.
[ 49 ]
عندنا، سيما مع اعتضاده بظاهر الصحيح. بقي
الكلام في وجوب تساوي مواقف باقي المساجد،
ظاهر المحكي عن المصنف قدس سره في بعض كتبه
والشهيد (1): نعم، وتبعهما في الجعفرية (2)
والمقاصد العلية (3)، ولعله لظاهر حسنة ابن
سنان المتقدمة (4) الدالة على مراعاة عدم
العلو بين موضع الجبهة وبين موضع البدن،
الظاهر في مسقط جسد المصلي حال السجود أو
مجلس المصلي عند الرفع عنه، إذ حينئذ
يعتبر مساواة موضع الركبتين للقدمين،

/ 186