کتاب الصلاة جلد 2

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الصلاة - جلد 2

مرتضی الأنصاری

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

الرواية، فلأن قبول قول الغير بعد الفراغ
من العمل فيما يوجب بطلان عمله من دون علم
بصدقه بل ولا ظن، مخالف للقاعدة، وحمل
الرواية على صورة التصادق بعيد غايته.
والحاصل: أن مقتضى القاعدة مع تصادقهما
الفساد، ومع تكاذبهما الصحة، ومع تصديق
أحدهما وتكذيب الآخر (1) صحة صلاة المكذب
وفساد صلاة المصدق، ومع عدم التصديق
والتكذيب من أحد الطرفين الصحة. فالرواية
حملها على صورة التصادق خلاف الظاهر من
الاختلاف، وعلى غيره يوجب مخالفتها
للقاعدة ويحتاج حينئذ إلى الجابر، فإن تم
عمل العلماء بمضمونها في غير صورة التصادق
قلنا بها، وإلا فلا بد من طرحها والرجوع
إلى القاعدة. وظاهر كلام العلامة في جملة
من كتبه (2) والشهيد في الذكرى (3) فرض
المسألة في صورة وقوع نية الائتمام من كل
منهما، وكذا ظاهر كلام المحقق في المعتبر
(4)، فإنه وإن عنون المسألة كما في الشرائع
(5) بقوله: وإن قال كل منهما
(1) الآخر: لم يرد في " ق ". (2) انظر المنتهى 1:
366، التذكرة 4: 267، التحرير 1: 52. (3) الذكرى: 272.
(4) المعتبر 1: 424. (5) الشرائع 1: 123.
[ 403 ]
كنت مأموما لم يصح، إلا أنه استدل (1) على
البطلان بأن كلا منهما وكل القراءة إلى
صاحبه، فدل (2) على أن الفرض فيما إذا وقع
الائتمام من كل منهما لا مجرد الادعاء. لكن
ظاهر كلام الشهيد الثاني في الروض (3) عمل
الأصحاب بالرواية حتى في صورة عدم التصادق
حيث رد بذلك على من تردد في البطلان من جهة
عدم الدليل على قبول قول الإمام بعد
الصلاة. ثم اعلم أن المتبادر من النص على
تقدير العمل به هو ما لو تركا القراءة كما
ذكرنا، وأما ما إذا قرأ كل منهما بنية
الوجوب - بناء على وجوب القراءة مع عدم
سماع الهمهمة - أو قرأ غفلة عن أنه مؤتم
ومعتقدا أنه منفرد أو إمام - بناء على أن كل
حكم ظاهري غفل عنه لكن وافق (4) الحكم
الواقعي فهو صحيح - فالأقوى الصحة، لعدم
الإخلال بالقراءة، وعدم شمول النص لهذه
الصورة. ومنه يظهر أنه لو اتفق هذا
الاختلاف في خصوص الركعتين الأخيرتين
اللتين لا تسقط القراءة فيهما عن المأموم -
بناء على جواز الائتمام في الأثناء بعد
تمام صلاة الإمام الأول كما سيجئ - فالأقوى
الصحة، وكذا لو اتفق ذلك في صلاة الجنازة
كما صرح بهما في الكشف (5).
(1) استدل به في المعتبر. (2) في النسخ: يدل. (3)
روض الجنان: 375. (4) " وافق ": منخرم في " ق ". (5)
كشف الغطاء: 269.
[ 404 ]
فالمدار في البطلان على الإخلال بواجب
مما يجب على المنفرد، لا مجرد نية
الائتمام بمن لم يكن إماما بل كان مأموما،
فإن ذلك بنفسه لا يوجب البطلان، ولذا علل
في المنتهى بطلان صلاة من ائتم بشخص فبان
الإمام مأموما، بإخلاله بما يجب عليه،
قال: لو نوى الائتمام بالمأموم جاهلا
بكونه مأموما - بأن وجده قائما عن يسار
الإمام فظنه الإمام - لم يكن معذورا بذلك،
لخلو صلاته عن القراءة (1)، انتهى. وفي
الذكرى صرح بعدم معذورية من ائتم بإمام
فبان مأموما، ولم يتعرض لتعليل البطلان
بالإخلال بالقراءة (2)، لكن الظاهر من
الحكم بعدم المعذورية عدم معذوريته في ترك
القراءة، لا مجرد نفي المعذورية في
الائتمام بمن هو مأموم واقعا، إذ عدم
العذر في ذلك وكون عدم مأمومية الإمام
شرطا واقعيا كالبديهي، بخلاف الإخلال
بالقراءة جهلا بوجوبها عليه. وقال في
الكشف - بعد ذكر شروط الإمام، وبعد أن ذكر
فيها مثل تقدم موقفه وتقدم تكبيرته
وذكوريته ووحدته (3) وتعينه - قال: ولو تجدد
فوات شرط في الأثناء أو ظهر فواته فيه في
الابتداء لم يقض بالفساد، بل يعدل إلى
الانفراد (4). ولا يخفى أن عدم المأمومية
أيضا من شروط الإمام، فلا فرق بين أن يتبين
تأخر تكبيرة الإمام أو موقفه في الأثناء،
أو يظهر امرأة، وبين أن
(1) المنتهى 1: 365 - 366. (2) الذكرى: 271. (3) موضع
كلمة " وحدته " منخرم في " ق ". (4) كشف الغطاء:
268.
[ 405 ]
يظهر أنه مأموم، أو أنه غير من نوى
الاقتداء به (1). فعلى هذا لو تبين له ذلك
بعد تكبيرة الإحرام وقبل القراءة انفرد
وقرأ، ومثله ما لو اقتدى بزيد فبان عمروا،
فإنه إذا تبين ذلك قبل القراءة انفرد وقرأ
ولم تبطل صلاته، وفاقا للمحكي عن شرح
المفاتيح للمولى (2) الأعظم شيخ المجتهدين.
خلافا لبعض مشائخنا المعاصرين (3) فحكم هنا
بالبطلان، ولا دليل عليه عدا إطلاق
الفتاوى ببطلان الصلاة، وقد عرفت أن
الظاهر منهم بعد التتبع هو بطلان الصلاة
إذا أتى بها على الوجه المنوي فأخل
بالقراءة بل بغيرها محافظة على متابعة
الإمام مع عدم تحقق الائتمام واقعا. وأما
إذا تنبه قبل محل الإخلال فلا وجه
للبطلان، كما عرفت من المنتهى وغيره. وعدا

/ 186