کتاب الصلاة جلد 2

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الصلاة - جلد 2

مرتضی الأنصاری

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

ما ربما يتخيل من أنه إذا نوى الائتمام
بإمام ولم يقع الائتمام فما نواه لم يقع
وما وقع لم ينوه. وفيه: إن الجماعة ليست إلا
صفة خارجية لا يقدح تخلفها مع قصدها في أول
الصلاة في أصلها كسائر الأوصاف الخارجية،
فلو نوى الاقتداء برجل في المسجد فبان
حائطا قبل الشروع في القراءة كان منفردا
وقرأ لنفسه، لأن غاية الأمر أنه نوى صفة
للصلاة لم تكن فيها واقعا. ويشهد لما
ذكرنا: استدلال الفقهاء - كما عرفت من
الفاضلين
(1) موضع كلمة " به " منخرم في " ق ". (2) حكاه
السيد العاملي في مفتاح الكرامة 3: 430. (3)
راجع الجواهر 13: 236.
[ 406 ]
والشهيدين وغيرهم (1) - على البطلان في
المسألة السابقة بإخلال كل من المختلفين
بالقراءة الواجبة، ثم بالرواية الضعيفة
(2)، ولم يتعرض أحد منهم لبطلان صلاتهما من
جهة أنهما قد نويا الائتمام بمن ليس بإمام.
ثم إن هذا كله إذا علما بعد الفراغ بأنهما
نويا الائتمام، وأما إذا نوى أحدهما
الائتمام والآخر الانفراد صحت صلاتهما إن
لم يخل الأول بشئ من شرائط الاقتداء وكان
الثاني جامعا لشرائط الإمامة. ولو نوى
أحدهما الإمامة والآخر الانفراد، فلا
إشكال أيضا في الصحة. وأما لو شكا فيما
نويا، فقال كل منهما: لم أدر ما نويت ؟
فأطلق جماعة - على ما حكى في الذكرى (3) -
القول بالبطلان. ولو شكا فيما أضمراه من
نية الإمامة أو الائتمام، فقد حكي في
الذكرى والروض (4) عن جماعة الحكم بوجوب
الإعادة. والذي يظهر قوة الحكم بالصحة
مطلقا، لأن هذا الشك إن اتفق في الأثناء
فإن كان قبل فوت محل القراءة كما قبل
الركوع قرأ بنية أنه منفرد، إذ لا يخلو
الواقع من أن يكونا قد نويا الائتمام، أو
يكون كلاهما قد نوى الإمامة، أو يكون
أحدهما نوى الإمامة والآخر المأمومية. ولا
شك في الصحة على التقديرين الأخيرين، وكذا
الأول، لما تقدم من أن انكشاف هذا لا يوجب
بطلان الصلاة من رأس، بل يكون منفردا،
خلافا لمن حكم
(1) تقدم عنهم في الصفحة 401. (2) وهي رواية
السكوني المتقدمة في الصفحة 401. (3) الذكرى:
272. (4) روض الجنان: 375.
[ 407 ]
بالبطلان هنا، مضافا إلى أن مجرد احتمال
وقوع النية على وجه يوجب بطلان الصلاة لا
يقدح. وإن كان بعد فوت محل القراءة كما بعد
الركوع فلأصالتي الصحة وعدم طرو المبطل،
بناء على ما عرفت من أن نية الائتمام من كل
منهما لا يوجب البطلان، فضلا عن احتمالها
بعد الدخول في الركوع. ولا فرق في الصحة
هنا بين أن يعلم ترك القراءة، أو يعلم
القراءة، أو يشك، إذ على فرض العلم بالترك
يشك في أن تركها هل كان من باب الوظيفة أو
من باب الإخلال، فهذا شك في الإخلال
بالقراءة بعد الركوع، وقد ثبت بالعمومات
عدم قدحه. ومن هذا كله يظهر وجه الصحة فيما
إذا وقع الشك بعد الفراغ حتى لو علم ترك
القراءة. * (و) * كذا تبطل لو نوى * (الاقتداء
بغير المعين (1)) * إجماعا، وقد مر (2) اشتراط
التعيين. * (ولا يشترط) * في صحة صلاة الإمام
* (نية الإمامة) * وإن اشترطت في استحقاق
ثواب الجماعة مع الالتفات، نعم لو لم يعلم
بذلك فاتفق الاقتداء به من غير اطلاعه لم
يبعد أن ينال الثواب. * (ويجوز اقتداء
المفترض بمثله وإن اختلفا) * كالظهر
والمغرب والصبح مع العصر والعشاء إجماعا
محققا ومحكيا (3)، ولبعض الأخبار (4) في بعض
الأفراد،
(1) في الإرشاد: أو الائتمام بغير المعين. (2)
مر في الصفحة 394. (3) راجع المنتهى 1: 367،
والمستند 8: 167. (4) راجع الوسائل 5: 453، الباب
53 من أبواب صلاة الجماعة.
[ 408 ]
خلافا للمحكي عن الصدوق (1) فلم يجوز
الاقتداء في العصر بظهر الإمام إلا أن
يتوهمها العصر، ولا مستند له، نعم دلت
مصححة علي بن جعفر (2) على البطلان مع هذا
التوهم مع إمكان حملها على استحباب
الإعادة. ثم إن ظاهر العبارة وغيرها من
العبائر حتى متون إجماعاتهم المحكية هو
عدم الفرق بين الفرائض حتى مثل الطواف،
ولعله لعموم مثل قوله عليه السلام [ في
صحيحة زرارة وفضيل: " قالا: قلنا له: الصلاة
في جماعة فريضة هي ؟ فقال: ] (3) الصلاة
فريضة، وليس الاجتماع بمفروض في الصلوات
كلها ولكنها سنة إلى آخره " (4) [ فقد ] (5) ثبت
الاستحباب للجماعة في جميع الصلوات بعد ما
نفى وجوبها فيها على سبيل عموم السلب أو
سلب العموم، وأما مثل صلاة الآيات
والجنازة (6) فقد ورد النصوص في الجماعة
فيها. وكذا لا فرق بين الأداء والقضاء، لما
مر من عموم الرواية والإجماع المنقول بل
المحقق في هذا التعميم (7)، واستمرار
السيرة، وما ورد في الصحيح (8) من فعل النبي
صلى الله عليه وآله وسلم ما فاته بالنوم
جماعة، قال في الذكرى: ولم أجد

/ 186