کتاب الصلاة جلد 2

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الصلاة - جلد 2

مرتضی الأنصاری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

بعضها الآخر كما إذا دخل في غير الركعة
الاولى. والحاصل: أن الدليل إنما دل على
اعتبار كون المقتدى فيه والمقتدى به
فريضتين، سواء كان الاقتداء بمجموع
الأمرين أو أحدهما أو أبعاضهما، وأما
(1) أو لا: لم يرد في " ق " و " ن ". (2) المدارك 4:
337.
[ 412 ]
صلاة الاحتياط فلما لم يكن وجوبها نفسيا
بل وجوبها لتتميم صلاة الأصل، ولم يكن
ممحضة للجزئية أيضا كالركعتين الأخيرتين،
لم يكن دليل على مشروعيتها فيها. والحاصل:
أن القدر الثابت من الأدلة هي مشروعية
الجماعة في الفريضة أو في جزئها الحقيقي
المحض، وصلاة الاحتياط ليست بفريضة، بناء
على ما عرفت من أن الظاهر من الفريضة ما
اخذ فيه الفرض بمعنى الوجوب النفسي، وليست
أيضا جزءا محضا للفريضة ليصدق الاقتداء في
الفريضة باعتبار بعضها، فلم تثبت
مشروعيتها فيها. ومما ذكرنا يظهر أن مناط
الاستدلال ليس دعوى انصراف إطلاق الفريضة
إلى غير صلاة الاحتياط، حتى يمنع (1) عنه
مطلقا أو بملاحظة وروده في بعض الأدلة
بعنوان العموم الذي لا يتطرق إليه
الانصراف، بل مبنى الاستدلال دعوى أن مادة
" الفرض " المأخوذة في لفظ الفريضة هي
المطلوبية النفسية، نعم لو أبدل الفريضة
بالواجب أمكن منع الانصراف المذكور، نظرا
إلى أن مادة الوجوب لا اختصاص له وضعا ولا
انصرافا بالمطلوب في نفسه. وعلى الثاني -
وهو ما إذا لم يحصل الاقتداء بمصلي
الاحتياط في أصل الصلاة - فوجه المنع فيه
مضافا إلى الوجه السابق: هو أن صلاة
الاحتياط لا تخلو في الواقع: إما أن تكون
جزءا للصلاة أو نفلا، وعلى التقديرين لا
يجوز، أما على الثاني فواضح، وأما على
الأول فلأن الابتداء بالاقتداء في أثناء
الصلاة لا يجوز على المشهور إلا مع
الاستخلاف الخارج بالنص والوفاق، لعدم
دليل على جوازه.
(1) في ظاهر " ق " و " ن ": نمنع.
[ 413 ]
اللهم إلا أن يقال: إن وجوبها ظاهرا لا
يقدح معه احتمال النفل في الواقع، وكذا
كونها مستقلة في مرحلة الظاهر لا يقدح معه
احتمال الجزئية واقعا، مع أنه لم يثبت
كونها جزءا في الواقع على تقدير الاحتياج،
وإنما ورد أنها تمام ما نقص من الصلاة، وهو
أعم من الجزئية، كما لا يخفى. وأما
الاقتداء (1) في صلاة الاحتياط بغيرها، وفي
غيرها بها، فوجه المنع فيهما يظهر مما
ذكرنا. وكيف كان، فالجماعة جائزة من
المفترض بالمفترض * (إلا مع تغير الهيئة) *
أي تغير هيئة الصلاتين - بالاقتداء في
اليومية بالآيات أو فيهما بالعيدين - بلا
خلاف إلا من المحكي عن النجيبية في بعض
الأفراد، ومستنده الإجماع ظاهرا، وإلا
فعدم الجواز حتى فيما يمكن المتابعة
كالدخول في الركوع العاشر من صلاة الآيات
أو في الركعة الثانية من العيدين، وهو
محتمل النجيبية. اللهم إلا أن يقال: إن
الدخول في بعض الصلاة مع الإمام مخالف
للأصل قضى به الدليل في مورده، وظاهر
مورده اليومية فيقتصر عليه، وعلى ما لحق
به بالإجماع المركب القطعي، ويبقى ما عداه
على وجوب المتابعة التي لا تحصل إلا مع
توافق نظم الصلاتين. وأما ما يتوهم من
إمكان الدخول مع الإمام في أول صلاة
الآيات أو العيدين ثم ينو الانفراد،
فمردود بأن الجماعة إنما تشرع في صلاة
كانت المتابعة فيها مشروعة وإن لم يجب
استمرارها، والمفروض أن المتابعة هنا غير
مشروعة، بل يجب مفارقة الإمام. ولا ينتقض
ذلك بوجوب مفارقته فيما إذا فرغ الإمام أو
المأموم، لأن المفارقة حينئذ قهرية.
(1) في " ط " و " ن " إضافة: به.
[ 414 ]
بل يمكن أن يقال: إن النبوي الشريف - أعني
قوله صلى الله عليه وآله وسلم: " إنما جعل
الإمام إماما ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا،
وإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا " (1)،
وفي بعض الروايات: " وإذا قرأ فأنصتوا " (2) -
يدل على أن العلة الغائية في شرعية
الجماعة والإمامة والائتمام هي متابعة
الإمام في هذه الأفعال، ففي كل صلاة لا
يمكن المتابعة فيها لم تشرع الجماعة، لعدم
حصول غايتها. ولو سلمنا عدم دلالته على نفي
المشروعية مع عدم إمكان المتابعة في الكل،
لكن نقول: الظاهر من الرواية بيان مشروعية
الجماعة في مجموع الصلاة، كما يدل عليه
تفريعه عليه قوله: " فإذا كبر فكبروا " فلا
تدل على المشروعية في الأبعاض، لكن قام
الإجماع على أن كل موضع يمكن فيه الاقتداء
من الابتداء يمكن فيه الاقتداء في
الأثناء، فيبقى ما لا يمكن الاقتداء فيه
في الابتداء باقيا تحت أصالة عدم
المشروعية، وهذا جار في جميع عمومات
الجماعة التي يتوهم شمولها للمقام، فإنها
ظاهرة - كما لا يخفى - في فعل مجموع الصلاة
جماعة، لأن الصلاة اسم للمجموع، فقولهم

/ 186